المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص١٩٦ · موضع ١٨٥/٥٤٠

قوله، وأسلم مكانه، فقال له النّبيّ ﷺ: «ارجع إلى قومك فأخبرهم حتّى يأتيك أمري» . وفي رواية مسلم: فقال النّبيّ ﷺ: «إنّي قد وجّهت لي أرض ذات نخل لا أراها إلّا يثرب» . فقال: والّذي بعثك بالحقّ، لأصرخنّ بها بين أظهرهم، فخرج حتّى أتى المسجد، فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّدا رسول الله، فقام القوم فضربوه حتّى أضجعوه، فأتى العبّاس فأكبّ عليه، ثمّ قال: ويحكم: ألستم تعلمون أنّه من غفار، وأنّ طريق تجاركم عليهم، فأنقذه منهم، ثمّ عاد لمثلها من الغد، فبادروا إليه فضربوه، فأكبّ عليه العبّاس فأنقذه منهم. هذا لفظ البخاريّ «١» . زاد مسلم في روايته عنه: قال: فأتيت أخي أنيسا فقال: ما صنعت؟ قلت: إنّي قد أسلمت وصدّقت، فقال: ما بي رغبة عن دينك، فإنّي أيضا أسلمت وصدّقت. قال: فأتينا أمّنا، فقالت: ما بي رغبة عن دينكما، فإنّي قد أسلمت وصدّقت، فأتينا قومنا غفارا، فأسلم نصفهم، وقال نصفهم: إذا قدم رسول الله ﷺ (المدينة) قدمنا إليه فأسلمنا، فلمّا قدم رسول الله ﷺ (المدينة) أسلم نصفهم الباقي، وجاءت أسلم، فقالوا: يا رسول الله، إنّا أسلمنا على ما أسلم عليه إخواننا، فقال رسول الله ﷺ: «غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله» «٢» . _________ (١) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٦٤٨) . (٢) أخرجه مسلم، برقم (٢٤٧٣/ ١٣٢) .

الكتاب الثاني