المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص١٨٣ · موضع ١٧٢/٥٤٠

والمطّلب إخوة لأب وأمّ، وأمّهم: عاتكة بنت مرّة، وكان نوفل أخاهم لأبيهم. انتهى «١» . [دعوة النّبيّ ﷺ النّاس بالحكمة والموعظة الحسنة] قال العلماء: وجعل النّبيّ ﷺ يدعو إلى سبيل ربّه مرّة بالتّرغيب، ومرّة بالتّرهيب، ومرّة بالقول اللّيّن، ومرّة بالخشن، كما أمره ربّه بقوله تعالى: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [سورة النّحل ١٦/ ١٢٥] . [تعذيب المسلمين] وامتنع جماعة ممّن أسلم بعشائرهم من أذى المشركين، وبقي قوم مستضعفون في أيدي المشركين، يعذّبونهم بأنواع العذاب؛ كعمّار بن ياسر، وأبيه، وأمّه، وأخته، وبلال بن حمامة، وخبّاب بن الأرتّ، وغيرهم ﵃. [تعذيب آل ياسر ﵃] فكانوا يأخذون عمّارا وأباه وأمّه وأخته فيقلّبونهم ظهرا لبطن، فيمرّبهم رسول الله ﷺ فيقول: «صبرا آل ياسر، فإنّ موعدكم الجنّة» «٢» . [أوّل شهيد في الإسلام] وماتت سميّة أمّ عمّار بذلك. فكانت أوّل قتيل في الإسلام في ذات الله «٣» . ثمّ مات ياسر وابنته بعدها أيضا. [تعذيب بلال ﵁] وأمّا بلال فكان أميّة بن خلف يخرج به فيضع الصّخور على صدره، ويتركها كذلك حتّى يكاد يموت، فيرفعها، وبلال يقول: أحد، أحد. فمّر به أبو بكر ﵁، فقال لأميّة: ألا تتّقي الله في هذا العبد؟ فقال: أنت الّذي أفسدته عليّ، فقال: بعنيه، فباعه منه، فأعتقه» . _________ (١) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٩٧١) . لأب وأمّ: أي أشقاء، وأبوهم عبد مناف، ونوفل أخوهم لأب؛ وأمّه: واقدة بنت عمرو المازنيّة. (٢) أخرجه الحاكم في «المستدرك»، ج ٣/ ٣٨٣. (٣) وذلك أنّ أبا جهل طعنها بحربة في قبلها. (٤) ابن هشام، ج ١/ ٣١٧- ٣١٨.

الكتاب الثاني