المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص١٥٣ · موضع ١٤٢/٥٤٠

ذلك الجبل، وكان الأعرابيّ نائما، فأطلقها النّبيّ ﷺ، فذهبت ورجعت، فانتبه الأعرابيّ، فقال للنّبيّ ﷺ: ألك حاجة؟ قال: «نعم، تطلق هذه الظّبية»، فأطلقها، فذهبت تعدو في الصّحراء، وتقول: أشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّك محمّد رسول الله «١» . [ذراع الشّاة المسمومة] ومن ذلك: حديث الذّراع المشهور في «الصّحيحين»، عن جماعة من الصّحابة ﵃: أنّ يهوديّة «٢» أيّام فتح (خيبر) أهدت للنّبيّ ﷺ شاة مصليّة- أي: مشويّة- سمّتها، فأكل منها النّبيّ ﷺ، ثمّ قال للقوم: «ارفعوا أيديكم، فإنّها أخبرتني أنّها مسمومة» «٣» . وفي رواية جابر: «أخبرتني هذه الذّراع»، وقال لليهوديّة: «ما حملك على ما صنعت؟»، فقالت: إن كنت نبيّا لم تضرّك، وإن كنت ملكا أرحت النّاس منك، فعفا عنها. فمات بشر بن البراء من السّمّ، فقتلها به قصاصا «٤» . وفي رواية أنس: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله ﷺ «٥» . وفي حديث أبي هريرة ﵁: أنّ رسول الله ﷺ قال في وجعه الّذي مات فيه: «ما زالت أكلة (خيبر) تعادني- أي: تعاودني- _________ (١) أخرجه البيهقيّ في «الدّلائل»، ج ٦/ ٣٤- ٣٥. وأبو نعيم في «الدّلائل»، برقم (٢٧٣) . عن زيد بن أرقم ﵁. خشفان- الخشف-: الظّبي الصّغير أوّل ما يولد. (٢) وهي: زينب بنت الحارث، امرأة سلّام بن مشكم. (٣) أخرجه أبو داود، برقم (٤٥١٢) . عن أبي هريرة ﵁. (٤) أخرجه أبو داود، برقم (٤٥١٢) . (٥) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٤٧٤) . فما زلت أعرفها: أي العلامة. كأنّه بقي للسّمّ علامة وأكثر من سواد أو غيره. لهوات: اللحمة المعلقة في أعلى الحنك.

الكتاب الثاني