المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص١٤٥ · موضع ١٣٤/٥٤٠

وحديث جابر أيضا المتّفق عليه، أنّه حين مات أبوه أبى غرماؤه أن يقبلوا ثمرة نخيله بدينه، فجاء النّبيّ ﷺ وجلس على بيدر واحد منها، فكال لهم حتّى أوفاهم منه، وسلمت له منه بقيّة مع سائر البيادر «١» . وحديث أبي أيّوب الأنصاريّ ﵁، أنّه صنع لرسول الله ﷺ ولأبي بكر عند قدومهما في الهجرة ما يكفيهما، فقال له النّبيّ ﷺ: «ادع ثلاثين من أشراف الأنصار»، فدعاهم، فأكلوا حتّى تركوه، فقال: «ادع ستّين»، فدعاهم، فأكلوا حتّى تركوه، فقال: «ادع سبعين»، فدعاهم، فأكلوا حتّى تركوه، قال أبو أيّوب: فأكل من طعامي ثمانون ومئة رجل، وما خرج رجل منهم حتّى أسلم وبايع «٢» / متّفق عليه. وحديث أنس أنّ النّبيّ ﷺ حين ابتنى بزينب ﵂، أمره أن يدعو له كلّ من لقي، حتّى امتلأ البيت، فقدّم إليهم مدّا من تمر، قد جعل حيسا، فجعل القوم يتغدّون ويخرجون، وبقي التّمر كما هو. متّفق عليه «٣» . وحديث عبد الرّحمن بن أبي بكر ﵄، قال: كنّا _________ (١) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٢٧) . الغريم: صاحب الدّين. قلت: والحديث وإن كان معجزة للنّبيّ ﷺ فهو يدلّ على صدق المؤمنين مع فقرهم، ويدلّ على شدّة رحمته ﷺ بهم ومواساته إيّاهم. (٢) أخرجه الأصفهانيّ في «الدّلائل»، ص ١٥٢- ١٥٣. (٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٢٧٣٦) . ومسلم برقم (١٣٦٥) . حيسا: تمر خلط بسمن أو دقيق. قلت: إنّ من المعروف أنّ هذه القصّة اتّفقت في بنائه ﷺ بصفيّة، وفي «شرح مسلم»، للخفاجيّ: أنّ الرّاوي أدخل قصّة في قصّة. وقال بعضهم: يحتمل أنّه اتّفق الشّيئان- يعني: الشّاة والحيس-.

الكتاب الثاني