المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

حدائق الأنوار

بحرق الحضرمي · ج١ · ص١٢٠ · موضع ١٠٩/٥٤٠

[حبّ النّبيّ ﷺ للخلوة] وفي التّاسعة والثّلاثين: حبّبت إليه الخلوة، فكان يخلو بغار (حراء) أيّاما بعد أيّام، يتزوّد لها. وكان في تلك المدّة يرى أنوارا، ويسمع أصواتا. [الرّؤيا الصّادقة] وفي السّنة الأربعين قبل مبعثه بستّة أشهر: كان وحيه ﷺ مناما، وكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصّبح. أي: مثل الصّبح المفلوق، أي: المنشقّ. ومنه: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [سورة الفلق ١١٣/ ١] . [تسليم الحجر والشّجر عليه ﷺ] وكانت الأحجار والأشجار تسلّم عليه بالرّسالة. وفي الحديث الصّحيح أنّه/ ﷺ قال: «إنّي لأعرف حجرا بمكّة كان يسلّم عليّ قبل أن أبعث» «١» . وفي «الصّحيحين» أنّه ﷺ قال: «رؤيا المؤمن جزء من ستّة وأربعين جزآ من النبوّة» «٢» . قال العلماء: لأنّ مدّة النّبوّة ثلاث وعشرون سنة، ونصف السّنة منها جزء من ستّة وأربعين جزآ. وما أحسن قول صاحب البردة﵀- فيها، [من البسيط] «٣»: أبان مولده عن طيب عنصره ... يا طيب مبتدإ منه ومختتم يوم تفرّس فيه الفرس أنّهم ... قد أنذروا بحلول البؤس والنّقم _________ (١) أخرجه مسلم، برقم (٢٢٧٧)، عن جابر بن سمرة ﵁. (٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٦٥٨٦) . ومسلم برقم (٢٢٦٤)، عن عبادة ابن الصّامت ﵁. (٣) البردة، ص ١٩- ٢٠.

الكتاب الثاني