المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

غاية السول في خصائص الرسول ﷺ

ابن الملقن · ج١ · ص٢٥١ · موضع ١٨٤/٢٤١

وَقَالَ الواحدي قَالَ بعض أَصْحَابنَا لَا يجوز أَن يُقَال هُوَ أَب المؤمين لقَوْله تَعَالَى ﴿مَا كَانَ مُحَمَّد أَبَا أحد من رجالكم﴾ قَالَ وَنَصّ الشَّافِعِي أَن يُقَال هُوَ أَب الْمُؤمنِينَ فِي الْحُرْمَة وَمعنى الْآيَة لَيْسَ أحد من رجالكم ولد صلبه قَالَ صَاحب الْمطلب وَفِيه نظر لِأَن ذَلِك مَعْلُوم ببداهة الْعُقُول وَالشَّرْع لَا يرد بِمثلِهِ إِلَّا أَن يُرَاد بِهِ التَّنْبِيه على أَن تَحْرِيم نِكَاح زَوْجَة الابْن يخْتَص بِابْن الصلب وَلَا يتَعَدَّى إِلَى ابْن التبني فَإِن سَبَب نزُول الْآيَة زواجه ﵊ بِزَيْنَب زَوْجَة زيد فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يكون غَرضا مَقْصُودا وَعَن الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق أَنه لَا يُقَال أَبونَا وأنما يُقَال هُوَ كأبينا لما رُوِيَ أَنه ﷺ قَالَ (إِنَّمَا أَنا لكم كالوالد) وَنقل صَاحب الْمُحكم عَن الزّجاج فِي معنى قَوْله تَعَالَى قَالَ يَا قوم هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هن أطهر لكم الْآيَة كنى بنسائه عَن نِسَائِهِم وَنسَاء أمة كل نَبِي بِمَنْزِلَة نِسَائِهِ وأزواجه بِمَنْزِلَة أمهاتهم وَحكى جمَاعَة من الْمُفَسّرين فِي ذَلِك قَوْلَيْنِ أَحدهمَا أَنه أَرَادَ بَنَاته حَقِيقَة لِأَن الْجمع يَقع على الْإِثْنَيْنِ وَالثَّانِي أَنه أَرَادَ نسَاء أمته لِأَنَّهُ ولي أمته وَالله أعلم الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة تَفْضِيل زَوْجَاته على سَائِر النِّسَاء هَذَا لفظ الرَّافِعِيّ وَسبق الْخلاف فِي تَفْضِيل فَاطِمَة على خَدِيجَة وَالْخلاف شهير فِي مَرْيَم هَل هِيَ نبية أَو لَا

الكتاب الثاني