المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

فقه السيرة

محمد الغزالي · ج١ · ص٣٤٧ · موضع ٣٣٤/٤٦٢

رسول الله في غزاة خيبر، وأنا سادسة ستّ نسوة، قالت: فبلغ النبيّ ﷺ أنّ معه نساء، فأرسل إلينا فدعانا. قال: فرأينا في وجهه الغضب، قال: «ما أخرجكنّ؟ وبأمر من خرجتنّ؟» قلنا: خرجنا نناول السّهام، ونسقي السويق، ومعنا دواء للجرحى، ونغزل الشعر، فنعين به في سبيل الله. قال: «فانصرفن» . قالت: فلمّا فتح الله عليه خيبر، أخرج لنا سهاما كسهام الرجال. فقلت لها: يا جدّة! ما الذي أخرج لكنّ؟ قالت: تمرا «١» . ويرى ابن كثير أن الرسول ﷺ أعطاهنّ من ثمرات الأرض كالرجال، فأما أنّه أسهم لهنّ في الأرض نفسها كالرّجال فلا. وهذا حق. وفي حديث أبي داود أنّ نسوة من بني غفار قلن: يا رسول الله! قد أردنا أن نخرج معك في وجهك هذا- وهو يسير إلى خيبر- نداوي الجرحى، ونعين المسلمين ما استطعنا. فقال: «على بركة الله» «٢» . [أحداث ما بعد المعركة]: وكانت صفية بنت حيي بن أخطب زعيم اليهود بين من أسرن من نساء خيبر، وقعت في يد أحد الصحابة، فاستردّها منه الرسول ﷺ ثم أعتقها، وبنى بها، وجعل مهرها عتقها «٣» . فلمّا اطمأنّ به المقام، أهدت له امرأة سلّام بن مشكم شاة مشويّة مسموته، وأكثرت من السمّ في ذراع الشاة، لما عرفته أنّ الرسول ﷺ يؤثرها. وقد تناول النبيّ ﷺ مضغة منها، فلاكها، ثم لفظها، وهو يقول: «إنّ هذا العظم ليخبرني أنّه مسموم»، وكان معه (بشر بن البراء) فأساغ اللحم وازدرده. وجيء بالمرأة الجانية، فاعترفت بما صنعت، وقالت للنبيّ ﷺ: بلغت من _________ (١) ضعيف، وهو في المسند: ٦/ ٣٧١؛ وكذا أبو داود: ١/ ٤٢٩؛ وعلّته حشرج هذا، فإنّه لا يعرف كما قال الذهبي، وأشار لذلك الحافظ في التقريب، وسكت عن الحديث في (الفتح): ٦/ ٥٩- ٦٠. (٢) ضعيف أخرجه أبو داود: ١/ ٥١؛ وأحمد: ٦/ ٣٨٠؛ وابن هشام: ٢/ ٢٤٣، كلّهم من طريق ابن إسحاق بإسناده عن امرأة من بني غفار، وفيه أمية بنت أبي الصلت لا يعرف حالها كما قال الحافظ. (٣) حديث صحيح، أخرجه البخاري ومسلم عن أنس.

الكتاب الثاني