المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

دلائل النبوة لقوام السنة

قوام السنة · ج١ · ص١٠٤ · موضع ٧٥/٢٠٧

لَا أَدْفَعُهُمْ إِلَيْهِ حَتَّى أُكَلِّمَهُمْ وَأَعْلَمُ عَلَى أَيْ شَيْءٍ هُمْ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ هُمْ أَصْحَابِ الرَّجُلِ الَّذِي خَرَجَ فِينَا وَسَنُخْبِرُكَ بِمَا نَعْرِفُ مِنْ سَفَهِهِمْ وَخِلَافِهِمُ الْحَقَّ إِنَّهُمْ لَا يَشْهَدُونَ أَن عِيسَى بن مَرْيَمَ ابْنُ اللَّهِ وَلَا يَسْجُدُونَ لَكَ إِذَا دَخَلُوا عَلَيْكَ وَلَا يُحَيُّونَكَ كَمَا يُحَيِّيكَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْكَ فِي سُلْطَانِكَ فَأَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ إِلَى جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ فَأَجْلَسَ عَمْرًا عَلَى سَرِيرِهِ فَلَمْ يَسْجُدْ جَعْفَرٌ وَلَا أَصْحَابُهُ وَحَيَّوْهُ بِالسَّلَامِ فَقَالَ عَمْرٌو وَعُمَارَةُ أَلَمْ نُخْبِرْكَ خَبَرَ الْقَوْمِ وَالَّذِي يُرَادُ بِكَ فَقَالَ النَّجَاشِيُّ أَلَا تُخْبِرُونِي أَيُّهَا الرَّهْطُ مَا لَكُمْ لَا تُحَيُّونِي كَمَا يُحَيِّينِي مَنْ أَتَانِي مِنْ قَوْمِكُمْ وَأَهْلِ بِلَادِكُمْ وَأَخْبِرُونِي مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى بن مَرْيَمَ وَمَا دِينُكُمْ أَنَصَارَى أَنْتُمْ قَالُوا لَا قَالَ أَفَيَهُودٌ أَنْتُمْ قَالُوا لَا قَالَ فَعَلَى دِينِ قَوْمِكُمْ قَالُوا لَا قَالَ فَمَا دِينُكُمْ قَالُوا الْإِسْلَامُ قَالَ وَمَا الْإِسْلَامُ قَالُوا نَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا قَالَ وَمَنْ جَاءَكُمْ بِهَذَا قَالُوا جَاءَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَنْفُسِنَا قَدْ عَرَفْنَا وَجْهَهُ وَنَسَبَهُ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَيْنَا كَمَا بَعَثَ الرُّسُلَ مِنْ قَبْلِهِ فَأَمَرَنَا بِالصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَنَهَانَا أَنْ نَعْبُدَ الْأَوْثَانَ وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَصَدَّقْنَاهُ وَعَرَفْنَا كَلَامَ اللَّهِ ﷿ وَعَلِمْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﷿ فَلَمَّا فَعَلْنَا ذَلِكَ عَادَانَا قَوْمُنَا وَعَادُوا النَّبِيَّ ﷺ الصَّادِقَ وَكَذَّبُوهُ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ وَأَرَادُونَا عَلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ فَفَرَرْنَا إِلَيْكَ بِدِينِنَا وَدِمَائِنَا مِنْ قَوْمِنَا وَلَوْ أَقَرُّونَا اسْتَقْرَرْنَا فَقَالَ النَّجَاشِيُّ وَاللَّهِ إِنْ خَرَجَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَّا مِنَ الْمِشْكَاةِ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا أَمْرُ مُوسَى فَقَالَ جَعْفَرٌ أَمَّا التَّحِيَّةُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَنَا أَنَّ تَحِيَّةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ السَّلَامُ وَأَمَرَ بِذَلِكَ فحييناك بِالَّذِي يحيى بَعْضنَا الْبَعْض وَأما عِيسَى بن مَرْيَم فَهُوَ عبد الله وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَابْنُ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ فَخَفَضَ النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ مِنْهُ عُودًا فَقَالَ وَاللَّهِ مَا زَادَ ابْنُ مَرْيَمَ عَلَى هَذَا الْعُودِ فَقَالَ عُظَمَاءُ الْحَبَشَةِ وَاللَّهِ لَئِنْ سَمِعَ الْحَبَشَةُ هَذَا لَتَخْلَعَنَّكَ فَقَالَ النَّجَاشِيُّ وَاللَّهِ لَا أَقُولُ فِي عِيسَى غَيْرَ هَذَا أبدا وَالله مَا أطَاع لله النَّاسَ فِيَّ حِينِ رَدَّ إِلَيَّ مُلْكِي فَأَنَا أُطِيعُ النَّاسَ فِي اللَّهِ مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ أَبُو النَّجَاشِيِّ مَلِكَ الْحَبَشَةِ فَمَاتَ وَالنَّجَاشِيُّ غُلَامٌ صَغِيرٌ فَأَوْمَأَ إِلَى أَخِيهِ أَنْ إِلَيْكَ مُلْكَ قَوْمِي حَتَّى يَبْلُغَ ابْنِي فَإِذَا بَلَغَ فَلَهُ الْمُلْكُ

الكتاب الثاني