المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

دلائل النبوة لقوام السنة

قوام السنة · ج١ · ص٨٨ · موضع ٥٩/٢٠٧

أَطْلِقُوا إِلَيَّ غَمْرِي قَالَ وَدَعَا بِالْمِيضَأَةِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُبُّ وَأَبُو قَتَادَةَ يَسْقِيهِمْ فَلَمْ يَعْدُ أَنْ رَأَى النَّاسُ مَا فِي الْمِيضَأَةِ تَكَّابُّوا عَلَيْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسِنُوا الْمَلْأَ كُلُّكُمْ سَيُرْوَى قَالَ فَفَعَلُوا فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُبُّ وَأَسْقِيهِمْ حَتَّى مَا بَقِيَ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ ثُمَّ صَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِيَ اشْرَبْ فَقُلْتُ لَا أَشْرَبُ حَتَّى تَشْرَبَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ سَاقِي الْقَوْمَ آخِرُهُمْ قَالَ فَشَرِبْتُ وَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَأَتَى النَّاسُ الْمَاءَ جَامِّينَ رِوَاءً قَالَ فَقَالَ عبد الله بْنُ رَبَاحٍ إِنِّي لَأُحَدِّثُ النَّاسَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ إِذْ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ انْظُرْ أَيُّهَا الْفَتَى كَيْفَ تُحَدِّثُ فَإِنِّي أَحَدُ الرَّكْبِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ قَالَ قُلْتُ فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتَ قُلْتُ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ حَدِّثْ فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِكُمْ قَالَ فَحَدَّثْتُ الْقَوْمَ فَقَالَ عِمْرَانُ ﵁ لَقَدْ شَهِدْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَمَا شَعَرْتُ أَنَّ أَحَدًا حَفِظَهُ كَمَا حَفِظْتَهُ قَالَ الْإِمَامُ شَرْحُ الْأَلْفَاظِ الْغَرِيبَةِ فِي الْحَدِيثِ قَوْلُهُ أَزَّرَتْنِي بِنِصْفِ خِمَارِهَا أَيْ جَعَلَتْ نِصْفَ خِمَارِهَا إِزَارِي وَرَدَّتْنِي بِنِصْفِهِ أَيْ جَعَلَتْ نصفه رداءي يُقَالُ آزَرْتُهُ أَيْ أَلْبَسْتُهُ الْإِزَارَ فَاتَّزَرَ فَلَبِسَ الْإِزَارَ وَرَدَّيْتُهُ أَلْبَسْتُهُ الرِّدَاءَ فَارْتَدَى فَلَبِسَ الرِّدَاءَ قَالَ الشَّاعِرُ ... لَيْسَ الْجَمَالُ بِمِيزَرٍ فَاعْلَمْ ... وَإِنْ رُدِّيتَ بُرْدًا ... وَفِي الْخَبَرِ دَلِيلٌ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي ضِيقٍ مِنَ الْعَيْشِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ وُسْعٌ حَتَّى إِنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ جَعَلَتْ خِمَارَهَا إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ فَغَطَّتْهُ بِهِ غَطَّتْ بِبَعْضِهِ عَوْرَتَهُ وَبِبَعْضِهِ جَسَدَهُ وَقَوْلُهُ يَتَعَادُّونَ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ مِنَ الْعَدَدِ أَيْ يَقْرُبُ عَدَدُهُمْ مِائَةً وَالْخَشْفُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ وَالْخَضْخَضَةُ صَوتُ الْمَاءِ وَمُجَافٌ أَيْ مَرْدُودٌ وَالدِّرْعُ قَمِيصُ الْمَرْأَةِ وَعَجَّلَتْ عَنْ خِمَارِهَا أَيْ تَرَكَتْ خِمَارَهَا فَلَمْ تَلْبَسْهُ اسْتِعْجَالًا إِلَى فَتْحِ الْبَابِ وَقَوْلُهُ يَشْغَلُهُمُ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ يَعْنِي عَلَى بَسَاتِينِهِمْ بَسَاتِينِ النَّخْلِ وَالصَّفْقُ الْبَيْعُ وَالتِّجَارَةُ وَقَوْلُهُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِلْءِ بَطْنِي أَيْ أَقْنَعُ بِمَا آكُلُ عِنْدَهُ فَلَا أَغِيبُ عَنْهُ وَلَا أَشْتَغِلُ بِالتِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَقَوْلُهُ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَعْنِي عُقُوبَتَكَ وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ ... وَوَطِئْتَنَا وَطْأً عَلَى حَنَقٍ وَطْأ ... الْمُقَيَّدِ نَابِتَ الْهَرْمِ ... قَالَ أهل التَّارِيخ كَانَ الَّذِي دَعَا لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّجَاةِ كُلُّهُمْ من بني مَخْزُوم الْوَلِيد

الكتاب الثاني