المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

دلائل النبوة لقوام السنة

قوام السنة · ج١ · ص٣٤ · موضع ٥/٢٠٧

زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَدْ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى قَوْمِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْدُدِ الْجَيْشَ وَأَنَا لَكَ بِإِسْلَامِ قَوْمِي وَطَاعَتِهِمْ قَالَ اذْهَبْ فَرُدَّهُمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَاحِلَتِي قَدْ كَلَّتْ وَلَكِنِ ابْعَثْ إِلَيْهِمْ رَجُلًا قَالَ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا وَكَتَبْتُ مَعَهُ إِلَيْهِمْ فَرَدَّهُمْ قَالَ الصُّدَائِيُّ فَقَدِمَ وَفْدُهُمْ بِإِسْلَامِهِمْ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَخا صداء انك المطاع فِي قَوْمِكَ قُلْتُ بَلِ اللَّهُ هَدَاهُمْ لِلْإِسْلَامِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفَلَا أُؤَمِّرُكَ عَلَيْهِمْ قُلْتُ بَلَى فَكَتَبَ لِي كِتَابًا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْ لِي بِشَيْءٍ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ فَكَتَبَ لِي كِتَابًا آخَرَ بِذَلِكَ وَكَانَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْزِلًا فَأَتَى أَهْلُ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ يَشْكُونَ عَامِلَهُمْ يَقُولُونَ أَخَذَنَا بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَ فَعَلَ قَالُوا نَعَمْ فَالْتَفَتَ لِأَصْحَابِهِ وَأَنَا فِيهِمْ فَقَالَ لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ قَالَ الصُّدَائِيُّ فَدَخَلَ قَوْلُهُ فِي نَفْسِي ثُمَّ إِنَّهُ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَهُوَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ فَقَالَ السَّائِلُ فَأَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ فِيهِ بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ حَتَّى حَكَمَ فِيهَا فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ أَوْ أَعْطَيْنَاكَ حَقَّكَ قَالَ الصُّدَائِيُّ فَدَخَلَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي لَأَنِّي سَأَلْتُهُ مِنَ الصَّدَقَاتِ وَأَنَا غَنِيٌّ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ اعْتَشَى مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَلَزِمْتُهُ وَكُنْتُ قَوِيًّا وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ وَيَسْتَأْخِرُونَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ غَيْرِي فَلَمَّا كَانَ أَوَانُ صَلَاةِ الصُّبْحِ أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ أُقِيمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَيَنْظُرُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ فَيَقُولُ لَا حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَزَلَ فَتَبَرَّزَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ وَقَدْ تَلَاحَقَ أَصْحَابُهُ فَقَالَ هَلْ مِنْ مَاءٍ يَا أَخَا صُدَاءٍ فَقُلْتُ لَا الْمَاءُ شَيْءٌ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيكَ قَالَ اجْعَلْهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ فَفَعَلْتُ فَوَضَعَ كَفَّهُ فِي الْإِنَاءِ فَرَأَيْتُ بَيْنَ كُلِّ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عَيْنًا تَفُورُ فَقَالَ لَوْلَا أَنِّي أستحي مِنْ رَبِّي يَا أَخَا صُدَاءٍ لَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا نَادِ فِي النَّاسِ مَنْ لَهُ حَاجَةٌ بِالْمَاءِ فَنَادَيْتُ فِيهِمْ فَأَخَذَ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ وَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ هُوَ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ قَالَ الصُّدَائِيُّ فَأَقَمْتُ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ أَتَيْتُهُ بِالْكِتَابَيْنِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْفِنِي مِنْ هَذَيْنِ فَقَالَ وَمَا ذَاكَ فَقُلْتُ إِنِّي سَمِعْتُكَ تَقُولُ لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤمن وَأَنا أومن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَسَمِعْتُكَ تَقُولُ

الكتاب الثاني