الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
دلائل النبوة لقوام السنة
قوام السنة · ج١ · ص٢٣٦ · موضع ٢٠٧/٢٠٧
ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ فَإِنَّ عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَدْ بَشَّرَنَا بِرَاكِبِ الْجَمَلِ وَمَا أَظُنُّهُ إِلَّا صَاحِبَكُمْ فَأَخْبِرْنِي هَلْ قَالَ صَاحِبُكُمْ فِي عِيسَى شَيْئًا وَمَا قَوْلُكُمْ أَنْتُمْ فِيهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَوْلُ صَاحِبِنَا هُوَ قَوْلُ اللَّهِ ﵎ وَهُوَ أَصْدَقُ الْقَوْلِ وَأَبَرَّهُ ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيكون﴾ وَقَالَ ﷿ ﴿يَا أهل الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلا الْمَلَائِكَة المقربون﴾ فَفَسَّرَ لَهُ التُّرْجُمَانُ هَذَا بِالرُّومِيَّةِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ صِفَةُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّكُمْ ﷺ صَادِقٌ وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ عِيسَى ﵇ وَأَنَّكُمْ قَوْمُ صِدْقٍ وَقَالَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ ﵁ ادْعُ لِي رَجُلَيْنِ من أَوَائِل أَصْحَابك إِسْلَامًا وَهُمَا فِيمَا تَرَى أَفْضَلُ فَدَعَا لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْن هَذَانِ مِنْ أَفْضَلِ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَامًا فَقَالَ لَهُمُ الرُّومِيُّ أَتَضْمَنُونَ لِيَ الْجَنَّةَ إِنْ أَنَا أَسْلَمْتُ وَجَاهَدْتُ مَعَكُمْ قَالُوا نَعَمْ إِنْ أَنْتَ أَسْلَمْتَ وَاسْتَقَمْتَ وَلَمْ تُغَيِّرْ حَتَّى تَمُوتَ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ فَأَسْلَمَ وَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ وَصَافَحُوهُ ودعوا لَهُ بِخَير
قَالَ الْإِمَامُ ﵀ هَذَا آخر مَا أتفق إملاؤه فِي دَلَائِل نبوة الْمُصْطَفى ﷺ أمليته على قدر مَا وصلت يَدي إِلَيْهِ مَعَ تقسم الْفِكر أسأَل الله أَن يَنْفَعنِي وطلبة الْعلم بذلك وأسأله أَن يرحمني وإياهم ويخص وَلَدي أَبَا عبد الله بالنصيب الأوفى من ذَلِك وَأَن يجزل لَهُ كَرَامَة الْآخِرَة وَلَا يحرمه نعيمها كَمَا حرمه نعيم الدُّنْيَا إِنَّه سميع مُجيب وَصلى الله على مُحَمَّد نبيه وَآله وَسلم
تمّ انتساخ كتاب دَلَائِل النُّبُوَّة بِحَمْد الله المنزه عَن النُّبُوَّة والأبوة بيد العَبْد الضَّعِيف أبي روح مُحَمَّد بن أبي إِسْمَاعِيل بن أبي ذَر الصالحاني سادس عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة روح الله من دَعَا لَهُ بالغفران
السابقةالتالية