المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

دلائل النبوة لقوام السنة

قوام السنة · ج١ · ص١٩٨ · موضع ١٦٩/٢٠٧

فَدَخَلَ الشِّعْبَ بِابْنِ أَخِيهِ وَبَنِي عبد المطلب وَبَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فَدَخَلُوا الشِّعْبَ فِرَارًا مِنْ قَوْمِهِمْ لَمَّا خَوَّفُوهُمْ مِنْ قَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْإِمَامُ ﵀ قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ فَحُصِرُوا فِي الشِّعْبِ ثَلَاثَ سِنِينَ وَقُطِعَ عَنْهُمُ الْمَيْرُ حَتَّى هَلَكَ مَنْ هَلَكَ وَكَتَبَتْ قُرَيْشٌ كِتَابًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا يَنْكِحُوهُمْ وَلَا يَنْكَحُوا فِيهِمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ وَلَا يَبْتَاعُوا مِنْهُمْ وَلَا يُخَالِطُوهُمْ وَكَانُوا لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الشِّعْبِ إِلَّا مِنْ مَوْسِمٍ إِلَى مَوْسِمٍ حَتَّى بَلَغَهِمُ الْجَهْدُ وَيُسْمَعُ أَصْوَاتُ صِبْيَانِهِمْ مِنْ وَرَاءِ الشِّعْبِ قِيلَ كَانَ كَاتِبَ الصَّحِيفَةِ مَنْصُورُ بْنُ عِكْرِمَةَ الْعَبْدِيُّ فشلت يَده وَقِيلَ كَتَبَهَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ بَعَثَ مُطْعَمُ بْنُ عَدِيٍّ بِأَرْبَعِ جَزَائِرٍ مُوقَرَةٍ طَعَامًا حَتَّى دَخَلَتِ الشِّعْبَ وَقَالَ إِنَّ لَهُمْ أَرْحَامًا وَقَرَابَاتٍ وَقَدْ تَلَفُوا فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ لَا نُنْكِرُ بِرَّكَ وَلَا صِلَتَكَ فَلَوْ مَا أَرْسَلْتَ بِهِ لَيْلًا فَلَا يَرَاكَ سُفَهَاؤُنَا وَأَحَدَاثُنَا فَيَجْتَرِؤُنَ عَلَيْنَا وَيَتْبَعُونَ مُحَمَّدًا فَقَالَ مَا نَتْبَعُ مُحَمَّدًا وَإِنَّا عَلَى دِينِ آبَائِنَا وَلَكِنَّا نَصِلُ أَرْحَامَنَا أَمَا وَاللَّهِ مَا وَافَقَنِي حَصْرُهُمْ وَلَقَدْ ظُلِمُوا وَاسْتُخِفَّ بِحَقِّهِمْ وَمَا أَنَا بِآمِنٍ أَنْ نُعَاقَبَ فِي ظُلْمِنَا إِيَاهُمْ فَانْكَسَرَ أَبُو جَهْلٍ وَانْصَرَفَ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَشْكُرُ هَذَا لِمُطْعَمِ بْنِ عَدِيٍّ ٢٢٦ - قَالَ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عبد الله عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ كَانَ هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو الْعَامِرِيُّ أَوْصَلَ قُرَيْشٍ لِبَنِي هَاشِمٍ أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ فِي لَيْلَةٍ ثَلَاثَةَ أَحْمَالٍ طَعَامًا فَعَلِمَتْ بِذَلِكَ قُرَيْشٌ فَمَشَوْا إِلَيْهِ حِينَ أَصْبَحَ وَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي غَيْرُ عَائِدِ لِشَيْءٍ يُخَالِفُكُمْ فَانْصَرَفُوا عَنْهُ ثُمَّ دَعَا الثَّانِيَةَ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِمْ لَيْلًا جَمَلًا أَوْ جَمَلَيْنِ فَغَالَظُوهُ وَهَمُّوا بِهِ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ دَعُوهُ رَجُلٌ وَصَلَ أَهْلَ رَحِمِهِ وَإِنِّي أَحْلف بِاللَّه لَو فعلنَا مَا فعل كَانَ أَحْسَنُ بِنَا وَأَحْرَى أَمَا إِنِّي قَدْ كُنْتُ كَارِهًا لِمَا صَنَعَتْ قُرَيْشُ بِهِمْ قَدْ يَكُونُ الْعَدَاوَةُ بِأَجْمَلِ مِنْ هَذَا فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ وَتَفَرَّقُوا ٢٦٧ - قَالَ الْوَاقِدِيُّ فَحَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عَمْرٍو قَالَ فَلَمَّا مَضَتْ ثَلَاث سِنِين أطلع الله وَرَسُوله عَلَى أَمْرِ صَحِيفَتِهِمْ وَأَنَّ الْأَرَضَةَ قَدْ أَكَلَتْ مَا فِيهَا مِنْ جَوْرٍ وَظُلْمٍ وَبَقِيَ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ أَحَقٌّ مَا تُخْبِرْنِي بِهِ يَا ابْنَ أَخِي قَالَ نَعَمْ وَاللَّهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو طَالِبٍ لِإِخْوَتِهِ فَقَالُوا لَهُ مَا ظَنُّكَ بِهِ قَالَ أَبُو طَالِبٍ وَاللَّهِ مَا كَذَبَنِي قَطُّ قَالُوا فَمَا تَرَى قَالَ

الكتاب الثاني