الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
دلائل النبوة لقوام السنة
قوام السنة · ج١ · ص١٧١ · موضع ١٤٢/٢٠٧
فَكَانَ يجمع بَين الصَّلَاةَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِك فصلى الْمغرب وَالْعشَاء جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحَى النَّهَارُ فَمَنْ جَاءَهَا مِنْكُمْ فَلَا يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَائِهَا قَالَ فَسَأَلَهُمَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا قَالَا نَعَمْ فَسَبَّهُمَا النَّبِيُّ ﷺ وقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ قَالَ ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَيْنِ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ قَالَ وَغَسَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيهِ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فجزت الْعَيْنُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ أَوْ قَالَ غَزِيرٍ شَكَّ أَبُو عَلِيٍّ أَيُّهُمَا قَالَ فَاسْتَقَى النَّاسُ ثُمَّ قَالَ يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَاهَا هَاهُنَا قد مَلِيء جِنَانًا
٢١٢ - قَالَ وَحَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثنا عبد الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ ﵁ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ فَأَتَيْنَا وَادِيَ الْقُرَى عَلَى حَدِيقَةٍ لِامْرَأَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اخْرِصُوهَا فَخَرَصْنَاهَا وَخَرَصَهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ أَوْسُقٍ وَقَالَ أَحْصِيهَا حَتَّى نَرْجِعَ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى قَدِمْنَا تَبُوكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَتَهِبُّ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَلَا يَقُمْ فِيهَا أَحَدٌ فَمَنْ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ فَلْيَشُدَّ عُقَالَهُ فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَقَامَ رَجُلٌ فَحَمَلَتْهُ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ بِجَبَلَيْ طَيِّءٍ وَجَاءَ ابْنُ الْعُلَمَاءِ صَاحِبُ أَيْلَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِكِتَابٍ وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْدَى لَهُ بُرْدًا ثُمَّ أَقْبَلْنَا حَتَّى قَدِمْنَا وَادِي الْقُرَى فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَرْأَةَ عَنْ حَدِيقَتِهَا كَمْ بَلَغَ ثَمَرُهَا فَقَالَتْ عَشْرَةُ أَوْسُقٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي مُسْرِعٌ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيُسْرِعْ مَعِي وَمَنْ شَاءَ فَلْيَمْكُثْ فَخَرَجْتُ حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ هَذِهِ طَابَةُ وَهَذَا أُحُدٌ وَهُوَ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ
قَالَ الْإِمَامُ ﵀ قَوْلُهُ يُضْحَى النَّهَارُ أَيْ يَرْتَفِعُ وَيَنْتَشِرُ شُعَاعُ الشَّمْسِ وَتَبُضُّ تَسِيلُ وَتُنْدَى وَالشِّرَاكُ شِرَاك النَّعْلُ يَصِفُ قِلَةَ الْمَاءِ وَصِغَرُ الْمَنْبَعِ وَالْمُنْهَمِرُ الْكَثِيرُ وَالْجِنَانُ الْبَسَاتِينُ أحصيها أَي احفظها وَقَوْلُهُ بِجَبَلَيْ طَيِّءٍ يَعْنِي بِالْبَادِيَةِ وَبَيْنَ تَبُوكَ وَبَيْنَ جَبَلَيْ طَيِّءٍ مَسَافَة بعيدَة والخرص الحزر