المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

دلائل النبوة لقوام السنة

قوام السنة · ج١ · ص١٤٢ · موضع ١١٣/٢٠٧

وَجَلَّ هَلْ عِلْمٌ إِلَّا عِلْمُ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ شَيْخٌ بِيَدِهِ عَصَا أَسْوَدُ وَعَلَيْهِ مُسُوحٌ وَقَدْ وَقَعَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ فَالْتَفَتَ إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عبد الله عَلَيْهِ الْبيَاض فَقَالَ لَهُمْ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا جَابر بن عبد الله جَلِيسُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ الشَّيْخُ ادْنِهِ فَدَنَا فَقَالَ أَمِنْ عُلْمَائِهِمْ أَنْتَ أَمْ مِنْ جُهَّالِهِمْ فَقَالَ جَابِرٌ لَسْتُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَلَا مِنْ جُهَّالِهِمْ فَقَالَ زَعَمْتُمْ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ فَهَلْ نَظِيرُهُ فِي الدُّنْيَا قَالَ نَعَمْ قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ الْوَلِيدُ فِي بَطْنِ أُمِهِ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ بِأَكْلِ أُمِهِ وَلَا يَتَغَوَّطُ قَالَ أَلَسْتَ تَقُولُ إِنِّي لَسْتُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَلَا مِنْ جُهَّالِهِمْ قَالَ نَعَمْ لَسْتُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَلَا مِنْ جُهَّالِهِمْ قَالَ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ شَيْئًا هَلْ لَهُ نَظِيرٌ فِي الدُّنْيَا قَالَ نَعَمِ الْعَالِمُ يَأْتِيهِ الْأَلْفُ وَالْأَلْفَانِ وَالثَّلَاثَةُ يَأْخُذُونَ مِنْ عِلْمِهِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ عِلْمِهِ شَيْئًا وَلَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ قَالَ أَلَسْتَ تَقُولُ أَنَّكَ لَسْتَ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَلَا مِنْ جُهَّالِهِمْ قَالَ نَعَمْ لَسْتُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَلَا مِنْ جُهَّالِهِمْ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ مَا هَذِهِ الْمَقَالِيدُ أَمِنْ ذَهَبٍ أَوْ فَضَّةٍ أَوْ نُحَاسٍ أَوْ حَدِيدٍ قَالَ مَا هِيَ مِنْ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ وَلَا نُحَاسٍ وَلَا حَدِيدٍ بَلْ هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّقْدِيسُ وَالتَّكْبِيرُ فَغَضِبَ الشَّيْخُ وَقَالَ أَلَسْتَ تَقُولُ إِنِّي لَسْتُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَلَا مِنْ جُهَّالِهِمْ قَالَ لَسْتُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَلَا مِنْ جُهَّالِهِمْ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ هُمُ الأَوَّلُونَ وَهُمُ الآخِرُونَ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ ﷿ هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ هِيَ أَوَّلُ أُمَّةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَآخِرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قَالَ ادْنِهِ وَاسْتَفِدْ مِنْ عِلْمِي قَالَ مَا أَرْجُو مِنْ عِلْمٍ أَسْتَفِيدُ مِنْكَ وَأَنْتَ تَدَّعِي مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ قَالَ القس لكني أَشد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَاللَّهِ لَقَدْ أَحَبَبْتُ مُحَمَّدًا وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ وَلَقَدْ وَجَدْتُ نَعْتَهُ فِي الْإِنْجِيلِ فَإِنْ أَنْتَ لَقَيْتَ مُحَمَّدًا فَأقْرِهُ مِنِّي السَّلَامَ وَإِنْ لَمْ أَلْقَهُ لَيَذْهَبَنَّ فِي قَلْبِي مِنَةٌ غَصَّةٌ قُمْ فَأَنْتَ وَاللَّهِ النَّاظِرُ لِأَهْلِ مِلَّتِكَ الْمُزَيِّنُ لِأَهْلِ دِينِكَ وَأَسْلَمَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ وَتَفَرَّقَ الْآخَرُونَ

الكتاب الثاني