الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
دلائل النبوة لأبي نعيم
أبو نعيم الأصبهاني · ج١ · ص٤٢٤ · موضع ٣٩١/٧٢١
٣٣٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَابِيُّ وَعَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنِيعٍ قَالُوا: ثنا سِنَانُ بْنُ فَرُّوخَ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْعَبْدِيُّ؟ قَالَ: ثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَخْبِرْنِي بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتَهُ قَالَ: نَعَمْ يَا ثَابِتُ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ فَلَمْ يُعَيِّرْ عَلَيَّ فِي شَيْءٍ أَسَأْتُ فِيهِ قَالَ: فَأَعْجَبُ شَيْءٍ رَأَيْتَ مِنْهُ مَا هُوَ؟ قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَصْبَحَ عَرُوسًا وَلَا أَرَى أَصْبَحَ لَهُ غَدَاءٌ فَهَلُمَّ تِلْكَ الْعُكَّةَ وَتَمْرًا قَدْ رَمِدَ، فَجَعَلَتْ لَهُ حَيْسًا فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ، اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَامْرَأَتِهِ فَلَمَّا أَتَيْتُ النَبِيَّ ﷺ بِتَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ ذَلِكَ الْحَيْسُ قَالَ: ضَعْهُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ وَاذْهَبْ فَادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَنَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ ادْعُ لِي أَهْلَ الْمَسْجِدِ وَمَنْ رَأَيْتَ فِيَ الطَّرِيقِ فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ وَكَثْرَةِ مَنْ يَأْمُرُنِي أَنْ أَدْعُوَ مِنَ النَّاسِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيَهُ فَدَعَوْتُهُمْ حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْتُ وَالْحُجْرَةُ فَقَالَ: يَا أُنَيْسُ هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟ فَقُلْتُ: لَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ: هَلُمَّ ذَلِكَ فَجِئْتُ بِذَلِكَ التَّوْرِ إِلَيْهِ فَجَعَلْتُهُ قُدَّامَهُ فَغَمَسَ ثَلَاثَةَ أَصَابِعِهِ فِي التَّوْرِ فَجَعَلَ التَّوْرُ يَرْبُو وَيَرْتَفِعُ فَجَعَلُوا يَتَغَدَّوْنَ وَيَخْرُجُونَ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا أَجْمَعُونَ وَبَقِيَ فِي التَّوْرِ نَحْوُ مَا جِئْتُ بِهِ قَالَ: ضَعْهُ قُدَّامَ زَيْنَبَ فَأَسْفَقَتِ الْبَابَ عَلَيْهَا بَابًا مِنْ جَرِيدٍ قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ كَمْ تَرَى كَانَ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ التَّوْرِ؟ قَالَ أَحْسَبُهُ قَالَ: وَاحِدٌ وَسَبْعُونَ أَوِ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ