الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
دلائل النبوة لأبي نعيم
أبو نعيم الأصبهاني · ج١ · ص٢٥٧ · موضع ٢٤١/٧٢١
١٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ الْحِمْصِيُّ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الدِّمَشْقِيِّ وَعَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السِّيبَانِيِّ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: رَغِبْتُ عَنْ عِبَادَةِ آلِهَةِ قَوْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَرَأَيْتُ أَنَّهَا الْبَاطِلُ يَعْبُدُونَ الْحِجَارَةَ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ قَالَ: فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَفْضَلِ الدِّينِ فَقَالَ: يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ مَكَّةَ يَرْغَبُ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِهِ وَيَدْعُو إِلَى غَيْرِهَا وَهُوَ يَأْتِي بِأَفْضَلِ الدِّينِ فَإِذَا سَمِعْتَ بِهِ فَاتَّبِعْهُ فَلَمْ يَكُنْ لِي هَمٌّ إِلَّا مَكَّةَ آتِيهَا فَأَسْأَلُ: هَلْ حَدَثَ فِيهَا أَمْرٌ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَأَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِي وَأَهْلِي مِنَ الطَّرِيقِ غَيْرُ بَعِيدٍ فَأَعْتَرِضُ الرُّكْبَانَ خَارِجَةً مِنْ مَكَّةَ فَأَسْأَلُهُمْ: هَلْ حَدَثَ فِيهَا خَبَرٌ أَوْ أَمْرٌ؟ فَيَقُولُونَ: لَا فَإِنِّي لَقَاعِدٌ عَلَى الطَّرِيقِ إِذْ مَرَّ بِي رَاكِبٌ فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَالَ: مِنْ مَكَّةَ قُلْتُ: هَلْ حَدَثَ فِيهَا خَبَرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ رَجُلٌ رَغِبَ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِهِ وَدَعَا إِلَى غَيْرِهَا قُلْتُ: صَاحِبِي الَّذِي أُرِيدُ فَشَدَدْتُ رَاحِلَتِي فَجِئْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ أَنْزِلُ فِيهِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَوَجَدْتُهُ مُسْتَخْفِيًا بِشَأْنِهِ وَوَجَدْتُ قُرَيْشًا عَلَيْهِ ⦗٢٥٨⦘ حُسَّرًا فَتَلَطَّفْتُ لَهُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: نَبِيُّ اللَّهِ قُلْتُ: وَمَا نَبِيُّ اللَّهِ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ قُلْتُ: وَمَنْ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى قُلْتُ: وَبِمَاذَا أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: " أَنْ تَصِلَ الرَّحِمَ وَتَحْقِنَ الدِّمَاءَ وَتَأْمَنَ السَّبِيلَ وَتَكْسِرَ الْأَوْثَانَ وَتَعْبُدَ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا قَالَ: قُلْتُ: نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ أُشْهِدُكَ أَنِّي آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُ أَفَأَمْكُثُ مَعَكَ أَمْ مَاذَا تَرَى؟ قَالَ: قَدْ تَرَى كَرَاهِيَةَ النَّاسِ لِمَا جِئْتُ بِهِ؛ فَامْكُثْ فِي أَهْلِكَ فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ خَرَجْتُ مَخْرَجًا فَاتَّبِعْنِي فَلَمَّا سَمِعْتُ بِهِ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِرْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: نَعَمْ أَنْتَ السُّلَمِيُّ الَّذِي جِئْتَنِي بِمَكَّةَ فَقُلْتُ لَكَ كَذَا وَكَذَا وَقُلْتَ لِي كَذَا وَكَذَا فَقُمْتُ مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ الدَّهْرُ أَفْرَغَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَيُّ السَّاعَاتِ أَسْمَعُ لِلدُّعَاءِ؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ وَالصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ "