المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

دلائل النبوة لأبي نعيم

أبو نعيم الأصبهاني · ج١ · ص٢٣٥ · موضع ٢٢٧/٧٢١

١٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَدَوِيِّ قَالَ: قَالَ ضِمَادٌ: قَدِمْتُ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فَجَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَسَفَّهَ أَحْلَامَنَا وَأَضَلَّ مَنْ مَاتَ مِنَّا وَعَابَ آلِهَتَنَا فَقَالَ أُمَيَّةُ: الرَّجُلُ مَجْنُونٌ غَيْرَ شَكٍّ قَالَ ضِمَادٌ: فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِي كَلِمَتُهُ وَقُلْتُ: إِنِّي رَجُلٌ أُعَالِجُ مِنَ الرِّيحِ فَقُمْتُ مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ أُصَادِفْهُ ذَلِكَ الْيَوْمِ حَتَّى كَانَ الْغَدُ فَجِئْتُهُ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا خَلْفَ الْمَقَامِ يُصَلِّي فَجَلَسْتُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ جِئْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: مَا تَشَاءُ؟ فَقلتُ: إِنِّي أُعَالِجُ مِنَ الرِّيحِ فَإِنْ أَحْبَبْتَ عَالَجْتُكَ وَلَا تُكَبِّرَنَّ مَا بِكَ فَقَدْ عَالَجْتُ مَنْ كَانَ بِهِ أَشَدُّ مِمَّا بِكَ فَبَرَأَ وَسَمِعْتُ قَوْمَكَ يَذْكُرُونَ فِيكَ خِصَالًا سَيِّئَةً مِنْ تَسْفِيهِ أَحْلَامِهِمْ وَتَفْرِيقِ جَمَاعَتِهِمْ وَتَضْلِيلِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَعَيْبِ آلِهَتِهِمْ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ هَذَا إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ وَأُؤْمِنُ بِهِ ⦗٢٣٦⦘ وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ ضِمَادٌ: فَسَمِعْتُ كَلَامًا لَمْ أَسْمَعْ كَلَامًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ فَاسْتَعَدْتُهُ الْكَلَامَ فَأَعَادَ عَلَيَّ فَقُلْتُ: إِلَام تَدْعُو؟ قَالَ: إِلَى أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَتَخْلَعَ الْأَوْثَانَ مِنْ رَقَبَتِكَ وَتَشْهَدَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَقُلْتُ: فَمَاذَا لِي إِنْ فَعَلْتُ؟ قَالَ: لَكَ الْجَنَّةُ فَقُلْتُ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَخْلَعُ الْأَوْثَانَ مِنْ رَقَبَتِي وَأَبْرَأُ مِنْهَا وَأَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَأَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى عَلِمْتُ سُوَرًا كَثِيرَةً مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَدَوِيُّ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي سَرِيَّةٍ وَأَصَابُوا عِشْرِينَ بَعِيرًا بِمَوْضِعٍ وَاسْتَاقُوهَا وَبَلَغَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُمْ قَوْمُ ضِمَادٍ فَقَالَ: رُدُّوهَا إِلَيْهِمْ فَرُدَّتْ "

الكتاب الثاني