الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
دلائل النبوة لأبي نعيم
أبو نعيم الأصبهاني · ج١ · ص٢٢٩ · موضع ٢٢٠/٧٢١
الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ ذِكْرُ أَخْذِ الْقُرْآنِ وَرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْقُلُوبِ حَتَّى دَخَلَ كَثِيرٌ مِنَ الْعُقَلَاءِ فِي الْإِسْلَامِ فِي أَوَّلِ الْمُلَاقَاةِ إِنَّ اللَّهَ ﷿ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ أَيَّدَ مُحَمَّدًا ﷺ بِمَا لَمْ يُؤَيِّدْ بِهِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ وَخَصَّهُ مِنْ خَصَائِصِهِ بِمَا يَفُوقُ حَدَّ كَرَامَاتِ الْأَنْبِيَاءِ وَمَرَاتِبِ الْأَوْلِيَاءِ فَكَانَتْ عَلَامَاتُ النُّبُوَّةِ عَلَى حَسَبِ مَنْزِلَتِهِ وَمَحَلِّهِ عِنْدَ اللَّهِ فَلَيْسَ مِنْ آيَةٍ وَلَا عَلَامَةٍ أَبْدَعَ وَلَا أَرْوَعَ مِنْ آيَاتِ محمدٍ ﷺ وَهُوَ الْقُرْآنُ الْمُبِينُ وَالذِّكْرُ الْحَكِيمُ وَالْكِتَابُ الْعَزِيزُ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ فِي أَوَانٍ وَزَمَانٍ فِيهِ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ وَالْجَمُّ الْغَفِيرُ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى وَالْأَفْهَامِ وَالْأَلْسُنِ الْحِدَادِ وَالْقَرَائِحِ الْجِيَادِ وَالْعُقُولِ السِّدَادِ أُولُو الْحُنْكِ وَالتَّجَارِيبِ وَالدَّهَاءِ وَالْمَكْرِ فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ قَدَّرُوا أَنَّ فِيَ وُسْعِهِمْ مُعَارَضَتَهُ فَقَالُوا: ﴿لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الأنفال: ٣١] فَتَحَدَّاهُم ﷺ بِالْقُرْآنِ يَقْرَعُ بِهِ أَسْمَاعَهُمْ مَعَ مَا لَهُمْ مِنَ الْفَصَاحَةِ وَاللِّسَانِ وَالْبَلَاغَةِ وَالْبَيَانِ أَنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ يَخْتَرِعُونَهَا بِأَهْوَنِ سَعْيٍ وَأَدْنَى