المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

ابن حجر الهيتمي · ج١ · ص٣٢٨ · موضع ٣٢٣/٦٠٢

عن أنس بن مالك قال: إنّ النّبىّ ﷺ قال له: «يا ذا الأذنين». قال محمود: قال أبو أسامة: يعنى يمازحه. ٢٢٨ - حدثنا هناد، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن أبى التياح، عن مالك، قال: «إن كان النّبىّ ﷺ ليخالطنا، حتّى يقول لأخ لى صغير: يا أبا عمير ما فعل النّغير؟». ــ يوهم أنه ليس له من الحواس إلا الأذنان، وإن كان المقصود به المزاح فإنه سمعه يعى ما وصل إليه، فينقاد له ويعمل بمقتضاه، وقيل: معناه الحث على حسن الاستماع والوعى لما يقال لا المزاح، لأن السمع بحاسة الأذن، ومن خلق الله له أذنين سميعتين كان ذلك أدعى لحفظه ووعيه جميع ما يسمعه. ٣٢٨ - (التياح) بفوقية مفتوحة فتحتية مشددة ثم حاء مهملة. (عن أنس) وأخرج حديثه بهذا الشيخان بلفظ: «كان ﷺ أحسن الناس خلقا» وكان لى أخ يقال له أبو عمير وكان له نغير يلعب به فمات فدخل على النبى ﷺ فرآه حزينا فقال: ما شأنه؟ فقالوا: مات نغيره فقال: يا أبا عمير ما فعل النغير؟»، (إن) مخففة من الثقيلة أى إنه، (ليخالطنا) أى أنسا وأهل بيته. (حتى) غائية انتهت مخالطته فيهم كلهم حتى الصبى، وحتى الملاعبة معه، وحتى السؤال عن فعل النغير. (لأخ لى) أى لأمه. (عمير) قيل: تصغيرا لعمر بالإشارة إلى أنه يعيش قليلا وبه يندفع الأخذ منه أنه يجوز تكنية الصغير بأبى فلان وأن يتصور منه الإيلاد، وفيه: اندفاعه من باب أبى الفضيل مما تقرر: أن عميرا تصغير عمر لا أنه اسم شخص آخر، انتهى ملخصا، وفيه نظر، ومن أين له _________ ٢٢٨ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى الصلاة (٣٣٣)، وفى البر (١٩٨٩)، ورواه البخارى فى الأدب (٦١٢٩)، وأبو داود (٤٩٦٩)، وأحمد فى المسند (٣/ ١١٥،١١٩،١٧١،١٨٨،١٩٠،١٠١،٢١٢، ٢٢٢)، وابن ماجه (٢٧٣) (٣٧٢٠) والنسائى فى عمل اليوم والليلة (٣٣٢،٣٣٣،٣٣٤)، وابن أبى شيبة فى المصنف (١/ ٤٠٠)، (٩/ ١٤)، والبغوى فى شرح السنة (١/ ٣٤٧)، (٧/ ٣٠٩)، (١٣/ ١٧٩)، والبيهقى فى دلائل النبوة (١/ ٣١٣)، وأبو الشيخ فى أخلاق النبى ﷺ (ص ٣٢)، وأبو نعيم فى الحلية (٧/ ١٦٢،٣١٠)، كلهم من طرق عن أنس ﵁ به فذكره نحوه.

الكتاب الثاني