المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

ابن حجر الهيتمي · ج١ · ص٢٢٨ · موضع ٢٢٣/٦٠٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ كانا يحفيانه ويوافقه قول أبى حنيفة وصاحبيه: الإحفاء أفضل من التقصير، وعن أحمد: كان يحفيه شديدا ورأى الغزالى ﵀ وغيره: أنه لا بأس بترك السبالين اتباعا لعمر ﵁ وغيره، ولأن ذلك لا يستر الفم، ولا يبقى فيه غمر الطعام، إذ لا يصل إليه وكره الزركشى إبقاءه لخبر صحيح عن ابن حبان، وذكر لرسول الله ﷺ المجوس فقال: «إنهم يوفرون-يوفون-سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم» (١) وكان يجزّ سباله، كما تجزّ الشاة والبعير، وفى خبر عند أحمد: «قصّوا سبالكم، وأوفروا لحاكم» (٢). تتمة: فى خبر ضعيف «أنه كان ﷺ لا يتنور، وكان إذا كثر شعره-أى شعر عانته- حلقه» (٣) وصحّ لكن أعلّ بالإرسال «أنه كان إذا طلى عانته طلاها بعانته فطلاها بالنورة وسائر جسده» (٤)، وخبر: «أنه دخل حمام الجحفة» موضوع باتفاق أهل المعرفة وإن زعم الدّميرى وغيره وروده، وفى مرسل عند البيهقى: «كان ﷺ يستحب أن يأخذ من أظفاره وشاربه يوم الجمعة» (٥) وله شاهد موصول سنده ضعيف، روى البزار. «كان ﷺ يقلم أظفاره، ويقص شاربه يوم الجمعة قبل الخروج إلى الصلاة» (٦)، وروى النووى _________ (١) هكذا فى الأصل، والحديث رواه ابن حبان فى صحيحه (٥٤٧٦)، من حديث عبد الله بن عمر ﵄، بلفظ: «إنهم يوفون سبالهم،. . . الحديث. وعقبه: فكان ابن عمر يجزّ سباله، كما تجزّ الشاة أو البعير. ورواه البيهقى أيضا فى السنن الكبرى (١/ ١٥١)، بلفظ «إنهم يوفرون». (٢) رواه أحمد فى المسند (٢/ ٢٢٩)، والطبرانى فى الكبير (١١/ ١٥٢)، بلفظ: «قصوا الشوارب، واعفوا اللحى، ولا تمشوا فى الأسواق وعليكم الإزار» من حديث أبى هريرة، ورواه الطبرانى فى الكبير (٨/ ٢٨٢)، بلفظ «قصوا سبالكم واعفوا». (٣) رواه البغوى فى شرح السنة (١٢/ ١١٣)، والبيهقى فى السنن (١/ ١٥٢)، وأبو الشيخ فى «أخلاق النبى ﷺ» (ص ٥٧)، وأبو نعيم فى أخبار أصبهان (١/ ٣٢١)، من حديث أنس. قلت: وفى إسناده مسلم الملائى، قال فيه أحمد: لا يكتب حديثه، وقال البخارى: يتكلمون فيه. (٤) روى أبو نعيم فى الحلية (٥/ ٦٧) من حديث أم سلمة ﵂ بلفظ «كان النبى ﷺ إذا اطلى ولى عانته بيده»، وذكره الهندى فى الكنز (٦/ ٦٨٢) (١٧٣٨٧)، وعزاه لابن أبى شيبة. (٥) ذكره الزبيدى فى الإتحاف (٢/ ٤١٣)، وعزاه للبيهقى فى الكبرى. (٦) ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢/ ١٧٠) وقال: رواه البزار والطبرانى فى الأوسط، وفيه إبراهيم بن قدامة، قال البزار: ليس بحجة إذا تفرد بحديث، وقد تفرد بهذا، قلت-يعنى الهيثمى-: ذكره ابن حبان فى الثقات.

الكتاب الثاني