المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الطب النبوي

ابن القيم · ج١ · ص٣١٢ · موضع ٣١٠/٣١٨

وَأَرْبَعَةٌ تُقَوِّي الْبَصَرَ: الْجُلُوسُ حِيَالَ الْكَعْبَةِ، وَالْكُحْلُ عند النوم، والنظر الى الحقزة، وَتَنْظِيفُ الْمَجْلِسِ. وَأَرْبَعَةٌ تُوهِنُ الْبَصَرَ: النَّظَرُ إِلَى الْقَذَرِ، وَإِلَى الْمَصْلُوبِ، وَإِلَى فَرْجِ الْمَرْأَةِ، وَالْقُعُودُ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ. وَأَرْبَعَةٌ تَزِيدُ فِي الْجِمَاعِ: أَكْلُ الْعَصَافِيرِ، وَالْإِطْرِيفِلِ، وَالْفُسْتُقِ، وَالْخَرُّوبِ. وَأَرْبَعَةٌ تَزِيدُ فِي الْعَقْلِ: تَرْكُ الْفُضُولِ مِنَ الْكَلَامِ، وَالسِّوَاكُ، وَمُجَالَسَةُ الصَّالِحِينَ، وَمُجَالَسَةُ الْعُلَمَاءِ [١] . وَقَالَ أفلاطون: خَمْسٌ يُذِبْنَ الْبَدَنَ وَرُبَّمَا قَتَلْنَ قِصَرُ ذَاتِ الْيَدِ، وَفِرَاقُ الْأَحِبَّةِ، وَتَجَرُّعُ الْمَغَايِظِ، وَرَدِّ النُّصْحِ، وَضَحِكُ ذَوِي الْجَهْلِ بِالْعُقَلَاءِ. وَقَالَ طَبِيبُ الْمَأْمُونِ: عَلَيْكَ بِخِصَالٍ من حفظها، فهو جدير ألايعتل إِلَّا عِلَّةَ الْمَوْتِ: لَا تَأْكُلْ طَعَامًا وَفِي مَعِدَتِكَ طَعَامٌ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَأْكُلَ طَعَامًا يُتْعِبُ أَضْرَاسَكَ فِي مَضْغِهِ، فَتَعْجِزَ مَعِدَتُكَ عَنْ هَضْمِهِ، وإياك وكثرة الجماع، فإنه يطفى نُورَ الْحَيَاةِ، وَإِيَّاكَ وَمُجَامَعَةَ الْعَجُوزِ، فَإِنَّهُ يُورِثُ مَوْتَ الْفَجْأَةِ، وَإِيَّاكَ وَالْفَصْدَ إِلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَعَلَيْكَ بِالْقَيْءِ فِي الصَّيْفِ. وَمِنْ جَوَامِعِ كَلِمَاتِ أبقراط قَوْلُهُ: كُلُّ كَثِيرٍ فَهُوَ مُعَادٍ للطبيعة. وقيل لجالينوس: مالك لَا تَمْرَضُ؟ فَقَالَ: لِأَنِّي لَمْ أَجْمَعْ بَيْنَ طَعَامَيْنِ رَدِيئَيْنِ، وَلَمْ أُدْخِلْ طَعَامًا عَلَى طَعَامٍ، وَلَمْ أَحْبِسْ فِي الْمَعِدَةِ طَعَامًا تَأَذَّيْتُ بِهِ.

الكتاب الثاني