المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الطب النبوي

ابن القيم · ج١ · ص٢٧٧ · موضع ٢٧٥/٣١٨

وقيل: إن استعمال مَاؤُهَا لِتَبْرِيدِ مَا فِي الْعَيْنِ، فَمَاؤُهَا مُجَرَّدًا شِفَاءٌ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَمُرَكَّبٌ مَعَ غَيْرِهِ. وَقَالَ الغافقي: مَاءُ الْكَمْأَةِ أَصْلَحُ الْأَدْوِيَةِ لِلْعَيْنِ إِذَا عُجِنَ بِهِ الْإِثْمِدُ وَاكْتُحِلَ بِهِ، وَيُقَوِّي أَجْفَانَهَا، وَيَزِيدُ الرُّوحَ الْبَاصِرَةَ قُوَّةً وَحِدَّةً، ويدفع عنها نزول النوازل. كباث: فِي «الصَّحِيحَيْنِ»: مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَجْنِي الْكَبَاثَ، فَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ» «١» . الْكَبَاثُ، بِفَتْحِ الْكَافِ، وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُخَفَّفَةِ، وَالثَّاءِ المثلاثة- ثَمَرُ الْأَرَاكِ، وَهُوَ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، وَطَبْعُهُ حَارٌّ يَابِسٌ، وَمَنَافِعُهُ كَمَنَافِعِ الْأَرَاكِ: يُقَوِّي الْمَعِدَةَ، وَيُجِيدُ الْهَضْمَ، وَيَجْلُو الْبَلْغَمَ، وَيَنْفَعُ مِنْ أَوْجَاعِ الظَّهْرِ، وَكَثِيرٍ مِنَ الْأَدْوَاءِ. قَالَ ابن جلجل: إِذَا شُرِبَ طَحِينُهُ، أَدَرَّ الْبَوْلَ، وَنَقَّى الْمَثَانَةَ، وَقَالَ ابن رضوان: يُقَوِّي الْمَعِدَةَ، وَيُمْسِكُ الطَّبِيعَةَ. كَتَمٌ: رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي «صَحِيحِهِ»: عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أم سلمة ﵂، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا شَعْرًا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا هُوَ مَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ. وَفِي «السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ»: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ «٢» . وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ»: عَنْ أنس ﵁، أَنَّ أبا بكر ﵁ اختصب بالحناء والكتم «٣» . _________ (١) أخرجه البخاري في الأطعمة، ومسلم في الأشربة. (٢) أخرجه البخاري في اللباس. (٣) أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي ﷺ، ومسلم في الفضائل.

الكتاب الثاني