الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطب النبوي
ابن القيم · ج١ · ص٢٦٧ · موضع ٢٦٥/٣١٨
وَأَمَّا الْأَدْوِيَةُ الْقَلْبِيَّةُ، فَإِنَّهُ يَذْكُرُهَا مُفَصَّلَةً، وَيَذْكُرُ أَسْبَابَ أَدْوَائِهَا وَعِلَاجَهَا.
قَالَ: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ»
فَمَنْ لَمْ يَشْفِهِ الْقُرْآنُ، فَلَا شَفَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكْفِهِ، فَلَا كَفَاهُ اللَّهُ.
قِثَّاءٌ: فِي «السُّنَنِ»: مِنْ حَدِيثِ عبد الله بن جعفر ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ، وَرَوَاهُ الترمذي وَغَيْرُهُ «٢»:
الْقِثَّاءُ بَارِدٌ رَطْبٌ في الدرجة الثانية، مطفىء لِحَرَارَةِ الْمَعِدَةِ الْمُلْتَهِبَةِ، بَطِيءُ الْفَسَادِ فِيهَا، نَافِعٌ مِنْ وَجَعِ الْمَثَانَةِ، وَرَائِحَتُهُ تَنْفَعُ مِنَ الْغَشْيِ، وَبَزْرُهُ يُدِرُّ الْبَوْلَ، وَوَرَقُهُ إِذَا اتُّخِذَ ضِمَادًا، نَفَعَ مِنْ عَضَّةِ الْكَلْبِ، وَهُوَ بَطِيءُ الِانْحِدَارِ عَنِ الْمَعِدَةِ، وَبَرْدُهُ مُضِرٌّ بِبَعْضِهَا، فَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَعْمَلَ مَعَهُ مَا يُصْلِحُهُ وَيَكْسِرُ بُرُودَتَهُ وَرُطُوبَتَهُ، كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَكَلَهُ بِالرُّطَبِ، فَإِذَا أُكِلَ بِتَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ عَسَلٍ عَدَلَهُ.
قُسْطٌ وَكُسْتٌ: بِمَعْنًى؟؟؟ وَاحِدٍ. وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ»: مِنْ حَدِيثِ أنس ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ» «٣» .
وَفِي «الْمُسْنَدِ»: مِنْ حَدِيثِ أم قيس، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ» .
الْقُسْطُ: نَوْعَانِ. أَحَدُهُمَا: الْأَبْيَضُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْبَحْرِيُّ. وَالْآخَرُ:
الْهِنْدِيُّ، وَهُوَ أَشَدُّهُمَا حَرًّا، وَالْأَبْيَضُ أَلْيَنُهُمَا، وَمَنَافِعُهُمَا كَثِيرَةٌ جِدًّا.
وَهُمَا حَارَّانِ يَابِسَانِ فِي الثَّالِثَةِ، يُنَشِّفَانِ الْبَلْغَمَ، قَاطِعَانِ لِلزُّكَامِ، وَإِذَا شُرِبَا، نَفَعَا مِنْ ضَعْفِ الْكَبِدِ وَالْمَعِدَةِ وَمِنْ بَرْدِهِمَا، وَمِنْ حُمَّى الدَّوْرِ وَالرِّبْعِ، وَقَطَعَا وَجَعَ الْجَنْبِ، وَنَفَعَا مِنَ السُّمُومِ، وَإِذَا طُلِيَ بِهِ الْوَجْهُ مَعْجُونًا بِالْمَاءِ وَالْعَسَلِ، قَلَعَ الْكَلَفَ. وَقَالَ جالينوس: يَنْفَعُ مِنَ الكزاز، ووجع الجنبين، ويقتل حب القرع.
_________
(١) العنكبوت- ٥١.
(٢) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة في الأطعمة والبخاري في الأطعمة، ومسلم في الأشربة.
(٣) أخرجه أحمد والبخاري في الطب.