المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الطب النبوي

ابن القيم · ج١ · ص٢٤٧ · موضع ٢٤٥/٣١٨

السِّلْقُ حَارٌّ يَابِسٌ فِي الْأُولَى، وَقِيلَ: رَطْبٌ فِيهَا، وَقِيلَ: مُرَكَّبٌ مِنْهُمَا، وَفِيهِ بُرُودَةٌ مُلَطِّفَةٌ، وَتَحْلِيلٌ. وَتَفْتِيحٌ، وَفِي الْأَسْوَدِ مِنْهُ قَبْضٌ وَنَفْعٌ مِنْ دَاءِ الثَّعْلَبِ، وَالْكَلَفِ، وَالْحَزَّازِ، وَالثَّآلِيلِ إِذَا طُلِيَ بِمَائِهِ، وَيَقْتُلُ الْقُمَّلَ، وَيُطْلَى بِهِ الْقُوَبَاءُ مَعَ الْعَسَلِ، وَيُفَتِّحُ سُدَدَ الْكَبِدِ وَالطِّحَالِ، وَأَسْوَدُهُ يَعْقِلُ الْبَطْنَ، وَلَا سِيَّمَا مَعَ الْعَدَسِ، وَهُمَا رَدِيئَانِ، وَالْأَبْيَضُ: يُلَيِّنُ مَعَ الْعَدَسِ، وَيُحْقَنُ بِمَائِهِ للإسهال، وينفع من القولنج مَعَ الْمَرِيِّ وَالتَّوَابِلِ، وَهُوَ قَلِيلُ الْغِذَاءِ، رَدِيءُ الْكَيْمُوسِ، يَحْرِقُ الدَّمَ، وَيُصْلِحُهُ الْخَلُّ وَالْخَرْدَلُ، وَالْإِكْثَارُ مِنْهُ يُوَلِّدُ الْقَبْضَ وَالنَّفْخَ. حَرْفُ الشِّينِ شُونِيزٌ: هُوَ الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الحاء. شبرم: رَوَى الترمذي، وَابْنُ مَاجَهْ فِي «سُنَنِهِمَا»: مِنْ حَدِيثِ أسماء بنت عميس، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بِمَاذَا كُنْتِ تَسْتَمْشِينَ؟» قَالَتْ: بِالشُّبْرُمِ. قَالَ: «حَارٌّ جَارٌّ» «١» . الشُّبْرُمُ شَجَرٌ صَغِيرٌ وَكَبِيرٌ، كَقَامَةِ الرَّجُلِ وَأَرْجَحُ، لَهُ قضبان حمر ملمعة ببياض، وفي رؤوس قُضْبَانِهِ جُمَّةٌ مِنْ وَرَقٍ، وَلَهُ نَوْرٌ صِغَارٌ أَصْفَرُ إِلَى الْبَيَاضِ، يَسْقُطُ وَيَخْلُفُهُ مَرَاوِدُ صِغَارٌ فِيهَا حَبٌّ صَغِيرٌ مِثْلُ الْبُطْمِ، فِي قَدْرِهِ، أَحْمَرُ اللَّوْنِ، وَلَهَا عُرُوقٌ عَلَيْهَا قُشُورٌ حُمْرٌ، وَالْمُسْتَعْمَلُ مِنْهُ قِشْرُ عُرُوقِهِ، وَلَبَنُ قُضْبَانِهِ. وَهُوَ حَارٌّ يَابِسٌ فِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ، وَيُسَهِّلُ السَّوْدَاءَ، وَالْكَيْمُوسَاتِ الْغَلِيظَةَ، وَالْمَاءَ الْأَصْفَرَ، وَالْبَلْغَمَ، مُكْرِبٌ، مُغَثٍّ، وَالْإِكْثَارُ مِنْهُ يَقْتُلُ، وَيَنْبَغِي إِذَا اسْتُعْمِلَ أَنْ يُنْقَعَ فِي اللَّبَنِ الْحَلِيبِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَيُغَيَّرَ عليه اللَّبَنُ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَيُخْرَجَ، وَيُجَفَّفَ فِي الظِّلِّ، وَيُخْلَطَ مَعَهُ الْوُرُودُ وَالْكَثِيرَاءُ، وَيُشْرَبَ بِمَاءِ الْعَسَلِ، أَوْ عَصِيرِ الْعِنَبِ، وَالشَّرْبَةُ مِنْهُ مَا بَيْنَ أَرْبَعِ دَوَانِقَ إِلَى دَانِقَيْنِ على حسب _________ (١) أخرجه الترمذي في الطب، وابن ماجة.

الكتاب الثاني