الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
السيرة النبوية لابن كثير
ابن كثير · ج١ · ص٤٢ · موضع ٥٩/٢٬٤٩٥
الَّذِي كَانَ بِالْيَمَنِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ مَنْ خَرَّبَهُ حَجَرًا حَجَرًا، وَأَخْذَ جَمِيعَ مَا فِيهِ مِنَ الْأَمْتِعَةِ وَالْحَوَاصِلِ.
(١) هَكَذَا ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ذِكْرُ خُرُوجِ الْمُلْكِ عَنِ الْحَبَشَةِ وَرُجُوعِهِ إِلَى سيف بن ذى يزن الحميرى
كَمَا أخبر بذلك الكاهنان لِرَبِيعَة بن نصر اللخمى قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ﵀: فَلَمَّا هلك أَبْرَهَة ملك الْحَبَشَة ابْنه يَكْسُومُ بْنُ أَبْرَهَةَ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى، فَلَمَّا هَلَكَ يَكْسُومُ مَلَكَ الْيَمَنَ مِنَ الْحَبَشَةِ أَخُوهُ مَسْرُوقُ بْنُ أَبْرَهَةَ.
قَالَ: فَلَمَّا طَالَ الْبَلَاءُ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ خَرَجَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ الْحِمْيَرِيُّ.
وَهُوَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ بْنِ ذِي أَصْبَحَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ مُعَاوِيَة بن جشم بن عبد شمس بن وَائِلِ بْنِ الْغَوْثِ بْنِ قَطَنِ بْنِ عَرِيبِ بن زُهَيْر بن أَيمن ابْن الْهَمَيْسَعِ بْنِ الْعَرَنْجَجِ، وَهُوَ حِمْيَرُ بْنُ سَبَأٍ (٢) وَكَانَ سَيْفٌ يُكَنَّى أَبَا مُرَّةَ.
حَتَّى قَدِمَ على قَيْصر ملك الرّوم فَشَكا إِلَيْهِ مَا هم (٣) فِيهِ، وَسَأَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ عَنْهُ وَيَلِيَهُمْ هُوَ، وَيُخْرِجَ إِلَيْهِمْ مَنْ شَاءَ مِنَ الرُّومِ فَيَكُونُ لَهُ مُلْكُ الْيَمَنِ، فَلَمْ يُشْكِهِ (٤) .
فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى النُّعْمَانَ بْنَ الْمُنْذِرِ، وَهُوَ عَامِلُ كِسْرَى عَلَى الْحِيرَةِ وَمَا يَلِيَهَا مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَمْرَ الْحَبَشَةِ، فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ: إِنَّ لِي عَلَى كِسْرَى وِفَادَةً فِي كُلِّ عَامٍ، فَأَقِمْ عِنْدِي حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ.
فَفَعَلَ.
ثمَّ خرج مَعَه فَأدْخلهُ على كسْرَى.
_________
(١) سبق أَن ذكر الْمُؤلف هَذَا القَوْل آنِفا ص ٣٠.
(٢) لَيست فِي ابْن هِشَام (٣) المطبوعة: هُوَ.
(٤) أَي لم يستجب لشكواه (*)