الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
السيرة النبوية لابن كثير
ابن كثير · ج١ · ص٣٩١ · موضع ٤٠٧/٢٬٤٩٥
اللُّغَة مَعْنَاهَا الْخُرُوج من ذَلِك الشئ كتحنث أَيْ خَرَجَ مِنَ الْحِنْثِ.
وَتَحَوَّبَ وَتَحَرَّجَ وَتَأَثَّمَ.
وتهجد هُوَ تَرْكُ الْهُجُودِ وَهُوَ النَّوْمُ لِلصَّلَاةِ.
وَتَنَجَّسَ وَتَقَذَّرَ.
أَوْرَدَهَا أَبُو شَامَةَ.
وَقَدْ سُئِلَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ قَوْلِهِ " يَتَحَنَّثُ أَيْ يَتَعَبَّدُ ".
فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ هَذَا، إِنَّمَا هُوَ يَتَحَنَّفُ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ دِينِ إِبْرَاهِيمَ ﵇.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ: التَّحَنُّثُ وَالتَّحَنُّفُ.
يُبْدِلُونَ الْفَاءَ مِنَ الثَّاء، كَمَا قَالُوا جدف وجذف، كَمَا قَالَ رُؤْبَةُ: * لَوْ كَانَ أَحْجَارِي مَعَ الاجذاف * يُرِيدُ الْأَجْدَاثَ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ، أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ فُمَّ فِي مَوْضِعِ ثُمَّ.
قُلْتُ: وَمن ذَلِك قَول بعض الْمُفَسّرين: " وفومها " أَنَّ الْمُرَادَ ثُومُهَا.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَعَبُّدِهِ ﵇ قَبْلَ الْبَعْثَةِ هَلْ كَانَ عَلَى شَرْعٍ أَمْ لَا؟ وَمَا ذَلِكَ الشَّرْعُ؟
فَقِيلَ: شَرْعُ نُوحٍ.
وَقِيلَ: شَرْعُ إِبْرَاهِيمَ.
وَهُوَ الْأَشْبَهُ الْأَقْوَى.
وَقِيلَ مُوسَى.
وَقِيلَ عِيسَى.
وَقِيلَ: كُلُّ مَا ثَبَتَ أَنَّهُ شَرْعٌ عِنْدَهُ اتَّبَعَهُ وَعَمِلَ بِهِ.
وَلِبَسْطِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ وَمُنَاسَبَاتِهَا مَوَاضِعُ أُخَرُ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ " حَتَّى فجأه الْحَقُّ وَهُوَ بِغَارِ حِرَاءٍ " أَيْ جَاءَ بَغْتَةً عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: " وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَة من رَبك (١) " الْآيَة.
_________
(١) سُورَة النَّمْل ٨٦.
(*)