الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
السيرة النبوية لابن كثير
ابن كثير · ج١ · ص٣٨٥ · موضع ٤٠١/٢٬٤٩٥
بَاب كَيْفيَّة بَدْء الْوَحْي
(إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَذِكْرِ أول شئ أُنْزِلَ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ) كَانَ ذَلِكَ وَلَهُ ﷺ مِنَ الْعُمُرِ أَرْبَعُونَ سَنَةً.
وَحَكَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّهُ كَانَ عُمُرُهُ إِذْ ذَاكَ ثَلَاثًا
وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصادقة (١) فِي النّوم، وَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ.
ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ (٢) يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ - وَهُوَ التَّعَبُّدُ - اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لمثلهَا.
حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ.
فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: اقْرَأْ.
فَقَالَ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ.
قَالَ: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي.
فَقَالَ: اقْرَأْ.
فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ.
فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي.
فَقَالَ: اقْرَأْ.
فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ.
ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: " اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ.
خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ.
الَّذِي عَلَّمَ بالقلم.
علم الْإِنْسَان مَا لم يعلم ".
_________
(١) البُخَارِيّ: الصَّالِحَة.
(٢) البُخَارِيّ: وَكَانَ.
(*)