المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية لابن كثير

ابن كثير · ج١ · ص٣٥٠ · موضع ٣٦٦/٢٬٤٩٥

وَمَهْرَةُ وَهُمْ أَخْوَالُ مَازِنٍ، أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ عبد الله بن ربيعَة بن خويص (١) أَحَدِ بَنِي نُمْرَانَ. قَالَ مَازِنٌ: فَعَتَرْنَا يَوْمًا عِنْدَ الصَّنَمِ عَتِيرَةً، وَهِيَ الذَّبِيحَةُ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ الصَّنَمِ يَقُولُ: يَا مَازِنُ اسْمَعْ تُسَرَّ، ظَهَرَ خَيْرٌ وَبَطَنَ شَرٌّ، بُعِثَ نَبِيٌّ مِنْ مُضَرْ، بِدِينِ اللَّهِ الْأَكْبَرْ، فَدَعْ نَحِيَتًا مَنْ حَجَرْ، تَسْلَمْ مِنْ حَرِّ سَقَرْ. قَالَ: فَفَزِعْتُ لِذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا. ثُمَّ عَتَرْنَا بَعْدَ أَيَّامٍ عتيرة أُخْرَى، سَمِعت صَوْتًا مِنَ الصَّنَمِ يَقُولُ: أَقْبِلْ إِلَيَّ أَقْبِلْ، تَسْمَعْ مَا لَا تَجْهَلْ، هَذَا نَبِيٌّ مُرْسَلْ، جَاءَ بِحَقٍّ مُنْزَلْ، فَآمِنْ بِهِ كَيْ تَعْدِلْ، عَنْ حَرِّ نَارٍ تُشْعَلْ، وَقُودُهَا الْجَنْدَلْ. قَالَ مَازِنٌ: فَقُلْتُ إِنَّ هَذَا لَعَجَبٌ، وَإِنَّ هَذَا لَخَيْرٌ يُرَادُ بِي، وَقَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الْحِجَازِ فَقُلْتُ: مَا الْخَبَرُ وَرَاءَكَ؟ فَقَالَ: ظَهَرَ رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ أَحْمَدُ، يَقُولُ لِمَنْ أَتَاهُ: أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ. فَقُلْتُ: هَذَا نَبَأُ مَا سَمِعْتُ. فَثُرْتُ إِلَى الصَّنَمِ فَكَسَرْتُهُ جُذَاذًا وَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلْإِسْلَامِ، فَأسْلمت، وَقلت: كسرت يَا جر أَجْذَاذًا (٢) وَكَانَ لَنَا * رَبًّا نُطِيفُ بِهِ ضَلًّا بِتَضْلَالِ بِالْهَاشِمِيِّ هَدَانَا مِنْ ضَلَالَتِنَا * وَلَمْ يَكُنْ دِينُهُ مِنِّي عَلَى بَالِ يَا رَاكِبًا بَلِّغَنْ عمرا وإخوتها * أَنى لمن قَالَ ربى ياجر قالى يعْنى بِعَمْرو: الصَّامِت. وإخوتها: حطامة. _________ (١) دَلَائِل النُّبُوَّة: حويص بِالْحَاء. (٢) الاصل باجرا. وَهُوَ تَحْرِيف. وَمَا أ؟ بته عَن الاكتفا للكلاعي. وفى الدَّلَائِل محرفة: باجرا. والاجذاذ: جمع الجذ بِكَسْر الْجِيم وَهُوَ الْجُزْء الْمَقْطُوع. (*)

الكتاب الثاني