الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
السيرة النبوية لابن كثير
ابن كثير · ج١ · ص١٩ · موضع ٣٦/٢٬٤٩٥
وَاسْتِئْصَالِ أَهْلِهَا وَقَطْعِ نَخْلِهَا، فَجَمَعَ لَهُ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَئِيسُهُمْ عَمْرُو بْنُ طَلَّةَ (١) أَخُو بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ، وَاسْمُ مَبْذُولٍ عَامِرُ بْنُ مَالِكِ ابْن النَّجَّارِ، وَاسْمُ النَّجَّارِ تَيْمُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ.
وَقَالَ ابْنُ هِشَام: عَمْرو بن طلة (١) هُوَ عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، وَطَلَّةُ أُمُّهُ، وَهِيَ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ الْخَزْرَجِيَّةُ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، يُقَالَ لَهُ أَحْمَرُ، عَدَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ تُبَّعٍ وَجَدَهُ يَجُدُّ عَذْقًا لَهُ فَضَرَبَهُ بِمِنْجَلِهِ فَقَتَلَهُ وَقَالَ: إِنَّمَا التَّمْرُ لِمَنْ أَبَّرَهُ.
فَزَادَ ذَلِكَ تُبَّعًا حَنَقًا عَلَيْهِمْ فَاقْتَتَلُوا.
فَتَزْعُمُ الْأَنْصَارُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُقَاتِلُونَهُ بِالنَّهَارِ وَيُقْرُونَهُ بِاللَّيْلِ، فَيُعْجِبُهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَيَقُولُ: وَاللَّهِ إِنَّ قَوْمَنَا لِكِرَامٌ! وَحَكَى ابْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْأَنْصَارِ أَنَّ تُبَّعًا إِنَّمَا كَانَ حَنَقُهُ على الْيَهُود وَأَنَّهُمْ (٢) مَنَعُوهُمْ مِنْهُ.
قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَيُقَالُ إِنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ لِنُصْرَةِ الْأَنْصَارِ أَبْنَاءِ عَمِّهِ عَلَى الْيَهُودِ الَّذِينَ نَزَلُوا عِنْدَهُمْ فِي الْمَدِينَةِ عَلَى شُرُوطٍ فَلَمْ يَفُوا بِهَا وَاسْتَطَالُوا عَلَيْهِمْ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَبَيْنَا تُبَّعُ عَلَى ذَلِكَ من قِتَالهمْ إِذا جَاءَهُ حَبْرَانِ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ عَالِمَانِ رَاسِخَانِ، حِينَ سَمِعَا بِمَا يُرِيدُ من إهلاك الْمَدِينَة وَأَهْلهَا، فَقَالَا (٣) لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّكَ إِنْ أَبَيْتَ إِلَّا مَا تُرِيدُ حِيَلَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا وَلم نَأْمَن عَلَيْك
_________
(١) الاصل: طَلْحَة وَهُوَ خطأ (٢) المطبوعة أَنهم.
(٣) المطبوعة: فَقَالُوا.
(*)