المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية لابن كثير

ابن كثير · ج١ · ص٣٢٣ · موضع ٣٣٩/٢٬٤٩٥

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ الْعُقَيْلِيِّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ قَالَ: جَلَبْتُ جَلُوبَةً إِلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ بَيْعِي قُلْتُ لَأَلْقَيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ فَلْأَسْمَعَنَّ مِنْهُ. قَالَ: فَتَلَقَّانِي بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ، فَتَبِعْتُهُمْ حَتَّى أَتَوْا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ نَاشِرَ التَّوْرَاةِ يَقْرَؤُهَا يُعَزِّي بِهَا نَفْسَهُ عَنِ ابْنٍ لَهُ فِي الْمَوْتِ كَأَحْسَنِ الْفِتْيَانِ وَأَجْمَلِهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ، هَل تجدني فِي كِتَابِكَ ذَا صِفَتِي وَمَخْرَجِي؟ " فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا - أَيْ لَا - فَقَالَ ابْنُهُ: إِيْ وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ، إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا صِفَتَكَ وَمَخْرَجَكَ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ: " أَقِيمُوا الْيَهُودِيَّ عَنْ أَخِيكُمْ " ثُمَّ وَلِيَ كَفْنَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ. هَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ وَلَهُ شَوَاهِدُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁. وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غياث - أَبُو بَحر - حَدثنَا عبد الْعَزِيز ابْن مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الصلتان بْنِ عَاصِمٍ وَذَكَرَ أَنَّ خَالَهُ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ شَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ، فَإِذَا يَهُودِيٌّ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَنَعْلَانِ. قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَلِّمُهُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسلم: " وَسَلَّمَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " أَتَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ؟ " قَالَ: نعم. قَالَ: " وَالْقُرْآن؟ " قَالَ: لَا. وَلَو تَشَاءُ قَرَأْتُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " فَبِمَ تَقْرَأُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، أَتَجِدُنِي نَبِيًّا؟ " قَالَ: إِنَّا نَجِدُ نَعْتَكَ وَمَخْرَجَكَ، فَلَمَّا خَرَجْتَ رجونا أَن تكون فِينَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاك عرفناك أَنَّكَ لَسْتَ بِهِ.

الكتاب الثاني