الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
السيرة النبوية لابن كثير
ابن كثير · ج١ · ص٢٧٨ · موضع ٢٩٤/٢٬٤٩٥
إِلَيْهِمْ.
وَكَانَ ظَهْرُ الْكَعْبَةِ لِبَنِي جُمَحَ وَسَهْمٍ.
وَكَانَ شِقُّ الْحِجْرِ لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ،
وَلِبَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَلِبَنِي عدى بن كَعْب رهو (١) الْحَطِيمُ.
ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ هَابُوا هَدْمَهَا وَفَرِقُوا مِنْهُ، فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: أَنَا أَبْدَؤُكُمْ فِي هَدْمِهَا.
فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ ثُمَّ قَامَ عَلَيْهَا وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَمْ تُرَعِ (٢)، اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْخَيْرَ.
ثُمَّ هَدَمَ مِنْ نَاحِيَةِ الرُّكْنَيْنِ، فَتَرَبَّصَ النَّاسُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَقَالُوا: نَنْظُرُ فَإِنْ أُصِيبَ لَمْ نَهْدِمْ مِنْهَا شَيْئًا ورددناها كَمَا كَانَت، وَإِن لم يصبهُ شئ فَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ مَا صَنَعْنَا [مِنْ هَدْمِهَا (٣)] .
فَأَصْبَحَ الْوَلِيدُ غَادِيًا عَلَى عَمَلِهِ، فَهَدَمَ وَهَدَمَ النَّاسُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا انْتَهَى الْهَدْمُ بِهِمْ إِلَى الْأَسَاسِ، أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، أَفْضَوْا إِلَى حِجَارَةٍ خُضْرٍ كَالْأَسِنَّةِ آخِذٍ بَعْضُهَا بَعْضًا.
وَوَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ " كَأَسْنِمَةِ الْإِبِلِ " قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَأَرَى رِوَايَةَ السِّيرَة " كالاسنة (٤) " وَهْمًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي بَعْضُ مَنْ يَرْوِي الْحَدِيثَ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ مِمَّنْ كَانَ يَهْدِمُهَا أَدْخَلَ عَتَلَةً بَيْنَ حَجَرَيْنِ مِنْهَا لِيَقْلَعَ بِهَا أَحَدَهُمَا، فَلَمَّا تَحَرَّكَ الْحجر انتفضت (٥) مَكَّةُ بِأَسْرِهَا، فَانْتَهَوْا عَنْ ذَلِكَ الْأَسَاسِ.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: وَزَعَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ أَوَّلِيَّةَ قُرَيْشٍ كَانُوا يُحَدِّثُونَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَمَّا اجْتَمَعُوا لِيَنْزِعُوا الْحِجَارَةَ إِلَى تَأْسِيسِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ﵉، عَمَدَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَى حَجَرٍ مِنَ الْأَسَاسِ الْأَوَّلِ فرفعه وَهُوَ لَا يدرى أَنه من
_________
(١) الرهو: مَا اطْمَأَن من الارض وارتفع مَا حوله.
وفى المطبوعة: وَهُوَ، وَهَذَا تَحْرِيف.
(٢) أَي لم نفزع الْكَعْبَة.
ويروى: اللَّهُمَّ لم نَزغ.
(٣) لَيست فِي ابْن هِشَام.
(٤) ط: كالاسنة وَهُوَ تَحْرِيف.
(٥) ابْن هِشَام: نقضت.
(*)