الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
السيرة النبوية لابن كثير
ابن كثير · ج١ · ص٢٥٤ · موضع ٢٧٠/٢٬٤٩٥
وَثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقِفُ بِالْمُزْدَلِفَةِ لَيْلَة عَرَفَة بل كَانَ لَا يَقِفُ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَاتٍ.
كَمَا قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدثنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ ابْن أَبى سُلَيْمَان، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرٍ.
قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ، وَهُوَ يَقِفُ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ بِعَرَفَاتٍ مِنْ بَيْنِ قَوْمِهِ حَتَّى يَدْفَعَ مَعَهُمْ، تَوْفِيقًا مِنَ الله عزوجل لَهُ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: مَعْنَى قَوْلِهِ: " عَلَى دِينِ قَوْمِهِ " مَا كَانَ بَقِيَ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ ﵉، وَلَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ قَطُّ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ دَائِمًا.
قُلْتُ: وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ هَذَا أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَقِفُ بِعَرَفَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ.
وَهَذَا تَوْفِيقٌ مِنَ اللَّهِ لَهُ.
وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِهِ.
وَلَفْظُهُ " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَوَاقِفٌ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَاتٍ حَتَّى يَدْفَعَ مَعَهُمْ تَوْفِيقًا مِنَ اللَّهِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لى بعرنة (١) فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ وَاقِفٌ فَقُلْتُ إِنَّ هَذَا مِنَ الْحُمْسِ (٢) مَا شَأْنُهُ هَاهُنَا؟ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بن عُيَيْنَة بِهِ.
_________
(١) عُرَنَة: وَاد بحذاء عَرَفَات.
(٢) الحمس: جمع أحمس.
وَكَانَ يُسمى بِهِ قُرَيْش، لما ابتدعوا فِي شَعَائِر الْحَج (*)