المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية لابن كثير

ابن كثير · ج١ · ص٢٣١ · موضع ٢٤٧/٢٬٤٩٥

وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فاستخرج الْقلب واستخرج مِنْهُ علقَة سَوْدَاء، فَقَالَ: هَذَا حَظّ الشَّيْطَان، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهَ - فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ. فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ. قَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عبد ربه ابْن سَعِيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ الصَّلَاةَ فُرِضَتْ بِالْمَدِينَةِ، وَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَهَبَا بِهِ إِلَى زَمْزَمَ فَشَقَّا بَطْنَهُ فَأَخْرَجَا حَشْوَتَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فَغَسَلَاهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ لبسا جَوْفَهُ حِكْمَةً وَعِلْمًا. وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ أَيْضًا، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ لَيَالٍ: قَالَ خُذُوا خَيْرَهُمْ وَسَيِّدَهُمْ، فَأَخَذُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعُمِدَ بِهِ إِلَى زَمْزَمَ، فَشُقَّ جَوْفُهُ ثُمَّ أُتِيَ بِتَوْرٍ مِنْ ذَهَبٍ فَغُسِلَ جَوْفُهُ ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا. وَثَبَتَ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَقَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ كَمَا سَيَأْتِي قِصَّةُ شَرْحِ الصَّدْرِ لَيْلَتَئِذٍ وَأَنَّهُ غُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ. وَلَا مُنَافَاةَ لِاحْتِمَالِ وُقُوعِ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً وَهُوَ صَغِيرٌ، وَمَرَّةً لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ لِيَتَأَهَّبَ لِلْوُفُودِ إِلَى الملا الاعلى ولمناجاة الرب عزوجل وَالْمُثُولِ بَيْنَ يَدَيْهِ ﵎.

الكتاب الثاني