المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية لابن كثير

ابن كثير · ج١ · ص٢١٣ · موضع ٢٢٩/٢٬٤٩٥

النُّبُوَّة من بنى إِسْرَائِيل، فرحتم بِهَا يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ؟ وَاللَّهِ لَيَسْطُوَنَّ بِكُمْ سَطْوَةً يَخْرُجُ خَبَرُهَا مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ (١) . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ] (٢) عَنْ يَحْيَى [بْنِ عَبْدِ اللَّهِ] (٢) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سعد بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ شِئْتُ مِنْ رِجَالِ قَوْمِي [مِمَّنْ لَا أَتَّهِمُ] (٣) عَنْ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ. قَالَ: إِنِّي لَغُلَامٌ يَفَعَةٌ ابْنُ سبع سِنِين - أَو ثَمَان، أَعْقِلُ مَا رَأَيْتُ وَسَمِعْتُ (٤) إِذَا بِيَهُودِيٍّ فِي يَثْرِبَ يَصْرُخُ ذَاتَ غَدَاةٍ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ. فَاجْتمعُوا إِلَيْهِ - وَأَنا أسمع - فَقَالُوا وَيلك مَالك؟ قَالَ: قَدْ طَلَعَ نَجْمُ أَحْمَدَ الَّذِي يُولَدُ بِهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ. وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ " دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ " مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَان بن سحيم وذريح (٥) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْن أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ يَقُولُ: جِئْتُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَوْمًا لِأَتَحَدَّثَ فِيهِمْ، وَنَحْنُ يَوْمئِذٌ فِي هُدْنَةٍ مِنَ الْحَرْبِ، فَسَمِعْتُ يُوشَعَ الْيَهُودِيَّ يَقُولُ: أَظَلَّ خُرُوجُ نَبِيٍّ يُقَالَ لَهُ أَحْمَدُ يُخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ. فَقَالَ لَهُ خَلِيفَةُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْأَشْهَلِيُّ، كَالْمُسْتَهْزِئِ بِهِ: مَا صِفَتُهُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ، فِي عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ، يَلْبَسُ الشَّمْلَةَ وَيَرْكَبُ الْحِمَارِ، سَيْفُهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَهَذَا الْبَلَدَ مُهَاجَرُهُ. قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي _________ (١) كَانَ الرَّسُول نبى رَحْمَة وَلم يكن نبى عَذَاب، " وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين " لذَلِك لابد من الاحتراس فِي فهم هَذِه النُّصُوص الَّتِى تَكَرَّرت مثل قَوْله فِيمَا سبق: وَلَهُمْ آخِرَ الزَّمَانِ نَبِيٌّ * يُكْثِرُ الْقَتْلَ فِيهِمْ والخموشا ولعلها من تزيد الروَاة. (٢) سَقَطت من المطبوعة. (٣) لَيست فِي ابْن هِشَام. (٤) ابْن هِشَام: " أَعقل كل مَا سَمِعت، إِذْ سَمِعت يَهُودِيّا يصْرخ بِأَعْلَى صَوته على أطمة بِيَثْرِب: يَا معشر يهود حَتَّى إِذا اجْتَمعُوا إِلَيْهِ.." وَهَذَا مثل على عدم الْتِزَام الْمُؤلف للنَّص فِيمَا ينْقل. (٥) دَلَائِل النُّبُوَّة: ورميح بن عبد الرَّحْمَن (*)

الكتاب الثاني