الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
السيرة النبوية لابن كثير
ابن كثير · ج١ · ص١٨٤ · موضع ٢٠٠/٢٬٤٩٥
مُؤَلَّفَاتٍ، حَتَّى رَامَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَجْمَعَ لَهُ ﵊ أَلْفَ اسْمٍ، وَأَمَّا الْفَقِيهُ الْكَبِير أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ المالكى شازح التِّرْمِذِيّ بكتابه الذى سَمَّاهُ " عارضة الْأَحْوَذِيَّ " فَإِنَّهُ ذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةً وَسِتِّينَ اسْمًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ أَصْغَرَ وَلَدِ أَبِيهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ الذَّبِيحُ الثَّانِي الْمَفْدِىُّ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ أَجْمَلَ رِجَالِ قُرَيْشٍ، وَهُوَ أَخُو الْحَارِثِ، وَالزُّبَيْرِ، وَحَمْزَةَ، وَضِرَارٍ وَأَبِي طَالب، واسْمه عبد ماف، وَأَبِي لَهَبٍ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعُزَّى، وَالْمُقَوَّمِ، وَاسْمُهُ عبد الْكَعْبَة، وَقيل هما اثْنَان، حجل وَاسْمُهُ الْمُغِيرَةُ، وَالْغَيْدَاقِ وَهُوَ كَثِيرُ الْجُودِ، وَاسْمُهُ؟ وفل، وَيُقَال إِنَّه حجل.
فَهَؤُلَاءِ أَعْمَامُهُ ﵊.
وَعَمَّاتُهُ سِتٌّ، وَهُنَّ: أَرْوَى، وَبَرَّةُ، وَأُمَيْمَةُ، وَصَفِيَّةُ، وَعَاتِكَةُ، وَأُمُّ حَكِيمٍ - وَهِيَ الْبَيْضَاءُ - وَسَنَتَكَلَّمُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ فِيمَا بعد إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
كلهم أَوْلَادُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَاسْمُهُ شَيْبَةُ، يُقَالَ: لِشَيْبَةٍ كَانَتْ فِي رَأْسِهِ، وَيُقَالَ لَهُ شَيْبَةُ الْحَمْدِ لِجُودِهِ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِأَنَّ أَبَاهُ هَاشِمًا لَمَّا مَرَّ بِالْمَدِينَةِ فِي تِجَارَتِهِ إِلَى الشَّامِ
نَزَلَ عَلَى عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ لَبِيدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ خِدَاشِ بْنِ خندف بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ الْخَزْرَجِيِّ النَّجَّارِيِّ، وَكَانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ، فَأَعْجَبَتْهُ ابْنَتُهُ سَلْمَى فَخَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا، فَزَوَّجَهَا مِنْهُ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ مُقَامَهَا عِنْدَهُ، وَقِيلَ: بَلِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا تَلِدَ إِلَّا عِنْدَهُ بِالْمَدِينَةِ.
فَلَمَّا رَجَعَ مِنَ الشَّامِ بَنَى بِهَا وَأَخَذَهَا مَعَهُ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا خَرَجَ فِي تِجَارَةٍ أَخَذَهَا مَعَهُ وَهِيَ حُبْلَى، فَتَرَكَهَا بِالْمَدِينَةِ وَدَخَلَ الشَّامَ فَمَاتَ بِغَزَّةَ، وَوَضَعَتْ سَلْمَى وَلَدَهَا فَسَمَّتْهُ شَيْبَةُ، فَأَقَامَ عِنْدَ أَخْوَالِهِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ سَبْعَ سِنِينَ.
ثُمَّ جَاءَ عَمُّهُ الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ فَأَخَذَهُ خُفْيَةً مِنْ أُمِّهِ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا رَآهُ