المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية لابن كثير

ابن كثير · ج١ · ص١٥٧ · موضع ١٧٤/٢٬٤٩٥

وَقَدْ رَوَى مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَ هَذَا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيْفٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: شَامَمْتُ الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ فكرهتهما، فَكنت بِالشَّام وَمَا والاها، حَتَّى أَتَيْتُ رَاهِبًا فِي صَوْمَعَةٍ فَذَكَرْتُ لَهُ اغْتِرَابِي عَنْ قَوْمِي وَكَرَاهَتِي عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِيَّةَ والنصرانية. فَقَالَ لَهُ: أَرَاكَ تُرِيدُ دَيْنَ إِبْرَاهِيمَ يَا أَخَا أَهْلِ مَكَّةَ، إِنَّكَ لَتَطْلُبُ دِينًا مَا يُوجَدُ الْيَوْمَ أَحَدٌ يَدِينُ بِهِ، وَهُوَ دِينُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ، كَانَ حَنِيفًا لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا، كَانَ يُصَلِّي وَيَسْجُدُ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي بِبِلَادِكَ، فَالْحَقْ بِبَلَدِكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مِنْ قَوْمِكَ فِي بَلَدِكَ مَنْ يَأْتِي بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنِيفِيَّةِ وَهُوَ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ. وقَالَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: إِنَّ زَيْدًا كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَعْبَةَ قَالَ: لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا، تَعَبُّدًا وَرِقًّا، عُذْتُ بِمَا عَاذَ بِهِ إِبْرَاهِيم [مُسْتَقْبل الْقبْلَة] (١) وَهُوَ قَائِم، إِذْ قَالَ إلهى أنفى لَك عَانٍ رَاغِمُ، مَهْمَا تُجَشِّمْنِي فَإِنِّي جَاشِمُ، الْبِرَّ أَبْغِي لَا الْخَالَ (٢)، لَيْسَ مُهَجِّرٌ كَمَنْ قَالَ (٣) . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ نُفَيْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ ابْن عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو وَوَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ خَرَجًا يَلْتَمِسَانِ الدِّينَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى رَاهِبٍ بِالْمَوْصِلِ، فَقَالَ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرٍو: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا صَاحِبَ الْبَعِيرِ؟ فَقَالَ: مِنْ بَنِيَّةِ إِبْرَاهِيمَ. فَقَالَ: وَمَا تَلْتَمِسُ؟ قَالَ: أَلْتَمِسُ الدِّينَ. قَالَ: ارْجِعْ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ فِي أَرْضك. _________ (١) من ابْن هِشَام (٢) الْخَال: الْخُيَلَاء وَالْكبر. وفى المطبوعة: أتحال، وَهُوَ تَحْرِيف. (٣) المهجر: من يسير فِي الهاجرة وهى شدَّة الْحر. وَمن قَالَ: من نَام فِي القائلة. وفى ابْن هِشَام: لَيْسَ مهجر. (*)

الكتاب الثاني