المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية لابن كثير

ابن كثير · ج١ · ص١٣٩ · موضع ١٥٦/٢٬٤٩٥

رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ. وَرُوِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُنْشِدُ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ: مَجِّدُوا اللَّهَ فَهُوَ لِلْمَجْدِ أَهْلٌ * رَبُّنَا فِي السَّمَاءِ أَمْسَى كَبِيرا بِالْبِنَاءِ الاعلى الذى سبق الن * - اس وَسوى فَوق السَّمَاء سريرا شرجعا (١) [مَا] يَنَالهُ بصر العي * - ن تَرَى دُونَهُ الْمَلَائِكَ صُورًا ثُمَّ يَقُولُ الْأَصْمَعِيُّ: الْمَلَائِكُ جَمْعُ مَلَكٍ، وَالصُّورُ جَمْعُ أَصْوَرَ وَهُوَ الْمَائِلُ الْعُنُقِ، وَهَؤُلَاءِ حَمَلَةُ الْعَرْشِ. وَمِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ يَمْدَحُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُدْعَانَ التَّيْمِيَّ: أَأَذْكُرُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كفانى * حياؤك إِن شيمتك الْحيَاء وعملك بِالْحُقُوقِ وَأَنْتَ فَرْعٌ * لَكَ الْحَسَبُ الْمُهَذَّبُ وَالسَّنَاءُ كَرِيمٌ لَا يُغَيِّرُهُ صَبَاحٌ * عَنِ الْخُلُقِ الْجَمِيلِ وَلَا مَسَاءُ يُبَارِي الرِّيحَ مَكْرُمَةً وَجُودًا * إِذَا مَا الْكَلْبُ أَحْجَرَهُ الشِّتَاءُ وَأَرْضُكَ أَرْضُ مَكْرُمَةٍ بَنَتْهَا * بَنُو تَيْمٍ وَأَنْتَ لَهَا سَمَاءُ إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا * كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّنَاءُ وَلَهُ فِيهِ مَدَائِحُ أُخَرُ. وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ هَذَا مِنَ الْكُرَمَاءِ الْأَجْوَادِ الْمُمَدَّحِينَ الْمَشْهُورِينَ، وَكَانَ لَهُ جَفْنَةٌ يَأْكُلُ الرَّاكِبُ مِنْهَا وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ مِنْ عِرَضِ حَافَّتِهَا وَكَثْرَةِ طَعَامِهَا، وَكَانَ يَمْلَأُهَا لُبَابَ الْبُرِّ يُلَبَّكُ بِالشَّهْدِ وَالسَّمْنِ، وَكَانَ يُعْتِقُ الرِّقَابَ وَيُعِينُ عَلَى النَّوَائِبِ، وَقَدْ سَأَلَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ ﷺ أَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ: (رَبِّ اغْفِرْ لى خطيئتي يَوْم الدّين) . _________ (١) الشرجع: الطَّوِيل. (*)

الكتاب الثاني