المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية لابن كثير

ابن كثير · ج١ · ص١٣٣ · موضع ١٥٠/٢٬٤٩٥

فَشَقَّ بَصَرُهُ نَحْوَ السَّقْفِ فَرَفَعَ صَوْتَهُ. فَقَالَ: لبيكا لَبَّيْكُمَا هَا أَنَا ذَا لَدَيْكُمَا، لَا ذُو بَرَاءَةٍ فَأَعْتَذِرُ، وَلَا ذُو عَشِيرَةٍ فَأَنْتَصِرُ. ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ إِذْ شَهِقَ شَهْقَةً وَشَقَّ بَصَرُهُ وَنَظَرَ نَحْوَ السَّقْفِ فَقَالَ: لَبَّيْكُمَا لَبَّيْكُمَا، هَا أَنَا ذَا لَدَيْكُمَا، بِالنِّعَمِ مَحْفُودٌ وَبِالذَّنْبِ مَحْصُودٌ. ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ إِذْ شَهِقَ شَهْقَةً فَقَالَ: لَبَّيْكُمَا لَبَّيْكُمَا هَا أَنَا ذَا لَدَيْكُمَا. إِنَّ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا * وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ إِذْ شَهِقَ شَهْقَةً فَقَالَ: كُلُّ عَيْشٍ وَإِنْ تَطَاوَلَ دَهْرًا * صَائِرٌ مَرَّةً إِلَى أَنْ يَزُولَا لَيْتَنِي كُنْتُ قَبْلَ مَا قَدْ بَدَا لِي * فِي قِلَالِ الْجِبَالِ أَرْعَى الْوُعُولَا قَالَتْ: ثُمَّ مَاتَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا فارعة إِن مَثَلَ أَخِيكِ كَمَثَلِ الَّذِي آتَاهُ اللَّهُ آيَاتِهِ فَانْسَلَخَ مِنْهَا " الْآيَةَ. وَقَدْ تَكَلَّمَ الْخَطَّابِيُّ عَلَى غَرِيبِ هَذَا الْحَدِيثِ. وَرَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ عَن الزُّهْرِيّ أَنه قَالَ: قَالَ أُميَّة بن أَبِي الصَّلْتِ: أَلَا رَسُولٌ لَنَا مِنَّا يُخَبِّرُنَا * مَا بَعْدَ غَايَتِنَا مِنْ رَأْسِ مَجْرَانَا قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، وَتَنَبَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَقَامَ أُمَيَّةُ بِالْبَحْرَيْنِ ثَمَانِيَ سِنِينَ، ثُمَّ قَدِمَ الطَّائِفَ فَقَالَ لَهُمْ: مَا يَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالُوا: يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، هُوَ الَّذِي كُنْتَ تَتَمَنَّى. قَالَ: فَخَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِ مَكَّةَ فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَا هَذَا الَّذِي تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْ لَا الَهَ إِلَّا هُوَ. قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَكَ

الكتاب الثاني