الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
السيرة النبوية لابن كثير
ابن كثير · ج١ · ص١٣٢ · موضع ١٤٩/٢٬٤٩٥
الْخَبَرَ.
فَقَالَ: خَيْرٌ أُرِيدَ بِي ثُمَّ صُرِفَ عَنِّي.
ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: بَاتَتْ هُمُومِيَ تَسْرِي طَوَارِقُهَا * أَكُفُّ عَيْنِي وَالدَّمْعُ سَابِقُهَا مِمَّا أَتَانِي مِنَ الْيَقِينِ وَلَمْ * أُوتَ بِرَاةً يَقُصُّ نَاطِقُهَا أممن تلظى عَلَيْهِ واقدة الن * - ار مُحِيطٌ بِهِمْ سُرَادِقُهَا أَمْ أَسْكُنُ الْجَنَّةَ الَّتِي وعد ال * - أبرار مَصْفُوفَةٌ نَمَارِقُهَا لَا يَسْتَوِي الْمَنْزِلَانِ ثَمَّ وَلَا ال * - أَعمال لَا تَسْتَوِي طَرَائِقُهَا هُمَا فَرِيقَانِ فِرْقَةٌ تَدْخُلُ الْجِنّ * ة حَفَّتْ بِهِمْ حَدَائِقُهَا
وَفِرْقَةٌ مِنْهُمُ قَدْ أُدْخِلَتِ الن * ار فَسَاءَتْهُمْ مَرَافِقُهَا تَعَاهَدَتْ هَذِهِ الْقُلُوبُ إِذَا * هَمَّتْ بِخَيْرٍ عَاقَتْ عَوَائِقُهَا وَصَدَّهَا لِلشَّقَاءِ عَنْ طَلَبِ ال * - جنَّة دنيا الله مَا حَقّهَا عَبْدٌ دَعَا نَفْسَهُ فَعَاتَبَهَا * يَعْلَمُ أَنَّ الْبَصِيرَ رامقها مَا رغب النَّفْسِ فِي الْحَيَاةِ؟ وَإِنْ * تَحْيَا قَلِيلًا فَالْمَوْتُ لَاحِقُهَا يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتِهِ * يَوْمًا على غرَّة يُوَافِقهَا إِن لم تمت غِبْطَة تمت هرما * للْمَوْت كأس والمرء ذائقها قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَحْلِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرا حَتَّى ظعن فِي جِنَازَتِهِ (١)، فَأَتَانِي الْخَبَرُ فَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ مَنْعُوشًا قَدْ سُجِيَ عَلَيْهِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَشَهِقَ شَهْقَةً وَشَقَّ بَصَرُهُ وَنَظَرَ نَحْوَ السَّقْفِ وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: لَبَّيْكُمَا لَبَّيْكُمَا، هَا أَنَا ذَا لَدَيْكُمَا، لَا ذُو مَالٍ فَيَفْدِينِي وَلَا ذُو أَهْلٍ فَتَحْمِينِي.
ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ إِذْ شَهِقَ شهقة، فَقلت قد هلك الرجل.
_________
(١) كَذَا فِي تَارِيخ ابْن عَسَاكِر ٣ / ١٢٥.
وَكَانَ الاصل: طعن فِي حيارته.
وَهُوَ تَحْرِيف.
(*)