المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية الصحيحة

أكرم العمري · ج١ · ص٢١٩ · موضع ٢١٣/٧٠٧

البيوت، وتفرَّق الغلمان في الطرق ينادون: يا محمد يا رسول الله، يا محمد يا رسول الله (١). قال الصحابي البراء بن عازب - وهو شاهد عيان: "ما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله ﷺ (٢). أما تلك الروايات التي تفيد استقباله بنشيد (طلع البدر علينا من ثنيات الوداع) فلم ترد بها رواية صحيحة (٣). وأقبل رسول الله ﷺ يسير حتى نزل جانب دار أبي أيوب الأنصاري فتساءل: أي بيوت أهلنا أقرب؟ فقال أبو أيوب: أنا يا نبي الله، هذه داري وهذا بابي. فنزل في داره (٤). وقد ورد في كتب السيرة أن زعماء الأنصار تطلعوا إلى استضافة الرسول ﷺ فكلما مر بأحدهم دعاه للنزول عنده فكان يقول لهم: دعوا الناقة فإنها مأمورة فبركت على باب أبي أيوب (٥). وكان داره طابقين، قال أبو أيوب الأنصاري: _________ (١) صحيح مسلم ٤/ ٢٣١١. (٢) صحيح البخاري (فتح الباري ٧/ ٢٦٠). (٣) ابن حجر: فتح الباري ٧/ ٢٦١، ٢٦٢. وابن القيم: زاد المعاد ٣/ ٥٥١. والزرقاني: شرح المواهب اللدنية ١/ ٣٦٠،٣٥٩. (٤) صحيح البخاري (فتح الباري ٧/ ٢٥٠، ٢٦٥). (٥) سيرة ابن هشام ١/ ٤٩٤ بدون إسناد، ومغازي موسى بن عقبة ١/ ١٨٣ بدون إسناد وأخرجها ابن عائذ وسعيد بن منصور كلاهما من طريق عطاف بن خالد - وهو صدوق يهم - عن صديق (ابن حجر: فتح الباري ٧/ ٢٤٦ والتقريب ٣٩٣). وعطاف يرويها عن صديق بن موسى عن عبد الله بن الزبير (البداية والنهاية ٣/ ٢٠٠). وأشار ابن حجر إلى تخريج الحاكم لها من طريق إسحاق بن أبي طلحة عن أنس (فتح الباري ٧/ ٢٤٥) ولم أجده في طبعة المستدرك (وإسحق ثقة كما في التقريب) وإسناد الحاكم في البداية والنهاية ٣/ ١٩٧ وهو سند ضعيف فيه إبراهيم بن صرمة شيخ يعتبر بحديثه ومحمد بن سليمان لا يعرف حاله. وأخرجها ابن سعد بسند فيه الواقدي (الطبقات ١/ ٢٣٦ - ٢٣٧) وبسند معضل (١/ ٢٣٧). وأخرجها البيهقي كما في البداية والنهاية ٣/ ٢٠٠ من طريق سعيد بن منصور نفسه وفيه عطاف ابن خالد، ويعتضد حديث عبد الله بن الزبير بحديث أنس فيرقي إلى الحسن لغيره.

الكتاب الثاني