المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الشفا بتعريف حقوق المصطفى

القاضي عياض · ج١ · ص١٠٣ · موضع ٩٣/١٬٤٥٧

بِحُكْمِهِ وَبِعِلْمِهِ، وَهَذِهِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ باتفاق. وقال تعالى: «ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ» «١» الْآيَاتِ أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا أَقْسَمَ بِهِ من عظيم قسمه، من تَنْزِيهِ الْمُصْطَفَى مِمَّا غَمَصَتْهُ «٢» الْكَفَرَةُ، بِهِ وَتَكْذِيبِهِمْ لَهُ، وَأُنْسِهِ وَبَسْطِ أَمَلِهِ بِقَوْلِهِ مُحْسِنًا خِطَابَهُ: «ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ» «٣» . وَهَذِهِ نِهَايَةُ الْمَبَرَّةِ فِي الْمُخَاطَبَةِ، وَأَعْلَى دَرَجَاتِ الآداب في المحاورة. ثم أعلمه بماله عِنْدَهُ مِنْ نَعِيمٍ دَائِمٍ، وَثَوَابٍ غَيْرِ مُنْقَطِعٍ، لَا يَأْخُذُهُ عَدٌّ، وَلَا يَمُنُّ بِهِ عَلَيْهِ. فقال: «وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ»» . ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا مَنَحَهُ مِنْ هِبَاتِهِ، وَهَدَاهُ إِلَيْهِ وأكّد ذلك تتميما للتمجيد بحرفي التأكيد. فقال تعالى: «وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ» «٥» . _________ (١) سورة القلم «١» . (٢) غمصته: احتقرته وعاتبه. (٣) القلم «٢» . (٤) القلم «٣» . (٥) القلم «٤» .

الكتاب الثاني