المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الشفا بتعريف حقوق المصطفى

القاضي عياض · ج١ · ص٤٥٨ · موضع ٤٤٤/١٬٤٥٧

الفصل الرابع عشر في تشريف الله له بأسماء خاصّة به تعالى تشريف الله تعالى له ﷺ بِمَا سَمَّاهُ مِنْ أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَوَصَفَهُ بِهِ مِنْ صِفَاتِهِ الْعُلَى قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا أَحْرَى هَذَا الْفَصْلَ بِفُصُولِ الْبَابِ الْأَوَّلِ لِانْخِرَاطِهِ «١» فِي سِلْكِ «٢» مَضْمُونِهَا، وَامْتِزَاجِهِ بِعَذْبِ مَعِينِهَا «٣»، لَكِنْ لَمْ يَشْرَحِ اللَّهُ الصَّدْرَ لِلْهِدَايَةِ إِلَى اسْتِنْبَاطِهِ، وَلَا أَنَارَ الْفِكْرَ لِاسْتِخْرَاجِ جَوْهَرِهِ وَالْتِقَاطِهِ إِلَّا عِنْدَ الْخَوْضِ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَهُ. فَرَأَيْنَا أَنْ نُضِيفَهُ إِلَيْهِ، وَنَجْمَعَ بِهِ شَمْلَهُ. فَاعْلَمْ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَصَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِكَرَامَةٍ خَلَعَهَا «٤» عَلَيْهِمْ من أسمائه. _________ (١) فال ابن عباد في جامع اللغة: خرطت الجواهر جمعتها في الخريطة وهي الكيس والانخراط هنا بمعنى الانتظام.. (٢) في السلك استعارة تخييلية ومكنية. (٣) معينها: بفتح الميم وكسر العين المهملة بمعنى الجاري مطلقا أو على وجه الأرض. (٤) خلعها: أي أعطاها لهم وألبسها إياهم والأصل في الخلعة أنها ثوب يلقيه الملك على من يكرمه أو يوليه ولايه.

الكتاب الثاني