المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الشفا بتعريف حقوق المصطفى

القاضي عياض · ج١ · ص٢٣٧ · موضع ٢٢٥/١٬٤٥٧

يُرْكِضُ بَغْلَتَهُ نَحْوَ الْكُفَّارِ وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِهَا، أكفها إرادة أن لا تُسْرِعَ، وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِهِ، ثُمَّ نَادَى «يا للمسلمين» الحديث. وَقِيلَ «١»: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا غَضِبَ- وَلَا يَغْضَبُ إِلَّا لِلَّهِ- لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ. وَقَالَ «٢» ابْنُ عُمَرَ «٣» ﵄: مَا رَأَيْتُ أَشْجَعَ وَلَا أَنْجَدَ وَلَا أَجْوَدَ ولا أرضى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَالَ «٤» عَلِيٌّ «٥» ﵁: إِنَّا كُنَّا إِذَا حَمِيَ الْبَأْسُ- وَيُرْوَى اشْتَدَّ الْبَأْسُ- وَاحْمَرَّتِ الحدق، اتقينا برسول الله ﷺ فَمَا يَكُونُ أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ. وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلُوذُ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأْسًا. وقيل: كان الشجاع هو الذي يقرب مِنْهُ ﷺ إِذَا دَنَا العدو لقربه منه. _________ (١) كما في حديث ابن ابي هالة. (٢) كما رواه الدارمي. (٣) تقدمت ترجمته في ص «١٨٢» رقم «١» . (٤) كما رواه أحمد والنسائي والطبراني والبيهقي، وأخرج مسلم بعضه. (٥) تقدمت ترجمته في ص «٥٤» رقم «٤» .

الكتاب الثاني