المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الصارم المسلول على شاتم الرسول ﷺ

ابن تيمية · ج١ · ص٢٣٨ · موضع ٢٣٩/٥٩١

المنافقون يعاملون به من العفو كما نسخ ما كان الكفار يعاملون به من الكف عمن سالم ولم يبق إلا إقامة الحدود وإعلاء كلمة الله في حق الإنسان. فإن قيل: فقد قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَة﴾ إلى قوله: ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾ . وقولهم: ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ مثل قولهم: اسمع لا سمعت واسمع غير مقبول منك لأن من لا يقصد إسماعه لا يقبل كلامه. وقولهم ﴿رَاعِنَا﴾ قال قتادة وغيره: كانت اليهود تقول للنبي ﷺ راعنا سمعك يستهزئون بذلك وكانت في اليهود قبيحة. وروى الإمام أحمد عن عطية قال: كان يأتي ناس من اليهود فيقولون: راعنا سمعك حتى قالها ناس من المسلمين فكره الله لهم ما قالت اليهود. وقال عطاء الخرساني: كان الرجل يقول: أرعنا سمعك ويلوي بذلك لسانه ويطعن في الدين. وذكر بعض أهل التفسير أن هذه اللفظة كانت سبا قبيحا بلغة اليهود. فهؤلاء قد سبوه ﷺ بهذا الكلام ولووا ألسنتهم به واستهزءوا به وطعنوا في الدين ومع ذلك فلم يقتلهم النبي ﷺ. قلنا: عن ذلك أجوبة:

الكتاب الثاني