المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الصارم المسلول على شاتم الرسول ﷺ

ابن تيمية · ج١ · ص٢٢٢ · موضع ٢٢٣/٥٩١

وعن أنس بن مالك قال: مر يهودي برسول الله ﷺ فقال: السام عليك فقال رسول الله ﷺ: "وعليك" فقال رسول الله ﷺ: "أتدرون ما يقول؟ " قالوا: لا قال: يقول "السام عليك" قالوا: يا رسول الله ألا نقتله قال: "لا إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم " رواه البخاري. وعن عائشة ﵂ قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله ﷺ فقالوا: السام عليك قالت عائشة: ففهمتها فقلت: عليكم السام واللعنة قالت: فقال رسول الله ﷺ: "مهلا يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله" فقلت: يا رسول الله ألم تسمع ما قالوا؟ قال: "قد قلت: وعليكم " متفق عليه. وعن جابر قال: " سلم ناس من اليهود على رسول الله ﷺ فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم فقال "وعليكم" فقالت عائشة وغضبت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: "بلى قد سمعت فرددت عليهم وإنا نجاب ولا يجابون علينا " رواه مسلم. ومثل هذا الدعاء أذى للنبي ﷺ وسب له ولو قاله المسلم لصار به مرتدا لأنه دعاء على رسول الله ﷺ في حياته بأنه يموت وهذا فعل كافر ومع هذا فلم يقتلهم بل نهى عن قتل اليهودي الذي قال ذلك لما استأمره أصحابه في قتله. قلنا: عن هذا أجوبة: أحدها: أن هذا كان في حال ضعف الإسلام ألا ترى أنه قال لعائشة: "مهلا يا عائشة فإن الله يحب الرفق في الأمر كله" وهذا الجواب كما ذكرناه في الأذى الذي أمر الله بالصبر عليه إلى أن أتى الله بأمره.

الكتاب الثاني