الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الروض الأُنُف
السهيلي · ج١ · ص٦٤ · موضع ٥٨/٣٬٤٦٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ﷺ- فَرِحَ فَرَحًا شَدِيدًا بِهِ، وَنَحَرَ وَأَطْعَمَ، وَقَالَ: إنّ هَذَا كُلّهُ نَزْرٌ لِحَقّ هَذَا الْمَوْلُودِ، فَسُمّيَ: نِزَارًا لِذَلِكَ «١» .
وَأَمّا مَعَدّ أَبُوهُ فَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيّ: فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، أَحَدُهَا، أَنْ يَكُونَ مَفْعَلًا مِنْ الْعَدّ، وَالثّانِي أَنْ يَكُونَ فَعَلّا مِنْ مَعَدَ فِي الْأَرْضِ أَيْ: أَفْسَدَ كَمَا قَالَ.
وَخَارِبَيْنِ خَرَبَا فَمَعَدَا ... مَا يَحْسِبَانِ اللهَ إلّا رَقَدَا «٢»
_________
- نسأل: أكان آزر والد إبراهيم من الساجدين؟ وحسبنا هذا، ولن نتعرض لغيره ممن تنقل الرسولﷺ- فى أصلابهم كما يزعمون. والله تعالى يأمر فى القرآن نبيه أن يصدع بهذه الآيات: (قُلْ: إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ) ذكرت مرة فى سورة الكهف، وأخرى فى فصّلت، (قُلْ: ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ، وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي، وَلا بِكُمْ) الأحقاف (ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ، وَلَا الْإِيمانُ) (وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ) أفمن خصائص البشرية ما يزعم المفترون؟ وهل تقلّب الرسل جميعا تقلب محمد، فهو ليس بدعا من الرسل؟ وإذا ثبت أن الرسولﷺ- ببرهان القرآن- لم يكن يعرف إيمانا ولا كتابا قبل بعثته، فمن أين هذه النبوة التى كان يشرق نورها على جباه أصلابه؟ إن حقائق القرآن تشهد لمحمدﷺ- بأنه خاتم الرسل، وعلى خلق عظيم، وبأنه بالمؤمنين رءوف رحيم، وبأنه ما افترى على الله كذبا. فلنشهد له بما شهد له به القرآن، لا بما يزينه الشيطان.
(١) وقال صاحب الأغانى: سمى بذلك لأنه كان فريد عصره، وقيل: لقب به لنحافته؛ وعن الماوردى أنه كان مهزول البدن، فقال له ملك الفرس: ما لك يا نزار: ومعناها فى الفارسية، مهزول.
(٢) فى اللسان: معد فى الأرض: إذا أبعد فى الذهاب، والخارب: اللص أو سارق الإبل. والرجز هو: -