المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الرحيق المختوم

المباركفوري · ج١ · ص٣٥٥ · موضع ٣٤٨/٤٥٢

معركة مؤتة وهذه المعركة أكبر لقاء مثخن، وأعظم حرب دامية خاضها المسلمون في حياة رسول الله ﷺ، وهي مقدمة وتمهيد لفتوح بلدان النصارى، وقعت في جمادى الأولى سنة ٨ هـ، وفق أغسطس أو سبتمبر سنة ٦٢٩ م. ومؤتة (بالضم فالسكون) هي قرية بأدنى بلقاء الشام، بينها وبين بيت المقدس مرحلتان. سبب المعركة وسبب هذه المعركة أن رسول الله ﷺ بعث الحارث بن عمير الأزدي بكتابه إلى عظيم بصرى، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني- وكان عاملا على البلقاء من أرض الشام من قبل قيصر- فأوثقه رباطا، ثم قدمه، فضرب عنقه. وكان قتل السفراء والرسل من أشنع الجرائم، يساوي بل يزيد على إعلان حالة الحرب، فاشتد ذلك على رسول الله ﷺ حين نقلت إليه الأخبار، فجهز إليهم جيشا قوامه ثلاثة ألف مقاتل «١»، وهو أكبر جيش إسلامي، لم يجتمع قبل ذلك إلا في غزوة الأحزاب. أمراء الجيش ووصية رسول الله ﷺ إليهم أمر رسول الله ﷺ على هذا البعث زيد بن حارثة، وقال: إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة «٢» . وعقد لهم لواء أبيض، ودفعه إلى زيد بن حارثة «٣» . وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير، وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام، فإن أجابوا وإلا استعانوا بالله عليهم، وقاتلوهم، وقال لهم: «اغزوا بسم الله في سبيل الله من كفر _________ (١) زاد المعاد ٢/ ١٥٥، فتح الباري ٧/ ٥١١. (٢) صحيح البخاري باب غزوة مؤتة من أرض الشام. (٣) مختصر سيرة الرسول للشيخ عبد الله النجدي.

الكتاب الثاني