المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الرحيق المختوم

المباركفوري · ج١ · ص٢٤٤ · موضع ٢٤٠/٤٥٢

وأمي «١» . ويدل على مدى كفاءته أن النبي ﷺ لم يجمع أبويه لأحد غير سعد «٢» . وأما طلحة بن عبيد الله فقد روى النسائي عن جابر قصة تجمع المشركين حول رسول الله ﷺ ومعه نفر من الأنصار. قال جابر: فأدرك المشركون رسول الله ﷺ فقال: «من للقوم، فقال طلحة: أنا، ثم ذكر جابر تقدم الأنصار، وقتلهم واحدا بعد واحد بنحو ما ذكرنا من رواية مسلم، فلما قتل الأنصار كلهم تقدم طلحة، قال جابر: ثم قاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى ضربت يده فقطعت أصابعه، فقال: حسن، فقال النبي ﷺ: «لو قلت: بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون»، قال: ثم رد الله المشركين «٣» . ووقع عند الحاكم في الإكليل أنه جرح يوم أحد تسعا وثلاثين، أو خمسا وثلاثين، وشلت إصبعه، أي السبابة والتي تليها «٤» . وروى البخاري عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت يد طلحة شلاء، وقي بها النبي ﷺ يوم أحد «٥» . وروى الترمذي أن النبي ﷺ قال فيه يومئذ: «من ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله» «٦» . وروى أبو داود الطيالسي عن عائشة قالت: كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال: ذلك اليوم كله لطلحة «٧» . وقال فيه أبو بكر أيضا: يا طلحة بن عبيد الله قد وجبت ... لك الجنان وبوأت المها العينا «٨» وفي ذلك الظرف الدقيق والساعة الحرجة أنزل الله نصره بالغيب، ففي الصحيحين عن سعد. قال: رأيت رسول الله ﷺ يوم أحد، ومعه رجلان يقاتلان عنه، عليهما ثياب بيض، كأشد القتال، ما رأيتهما قبل ولا بعد. وفي رواية يعني جبريل وميكائيل «٩» . _________ (١) صحيح البخاري ١/ ٤٠٧، ٢/ ٥٨٠، ٥٨١. (٢) صحيح البخاري ١/ ٤٠٧، ٢/ ٥٨٠، ٥٨١. (٣) فتح الباري ٧/ ٣٦١. وسنن النسائي ٢/ ٥٢، ٥٣. (٤) نفس المصدر الأول ٧/ ٣٦١. (٥) صحيح البخاري ١/ ٥٢٧، ٢/ ٥٨١. (٦) مشكاه المصابيح ٢/ ٥٦٦، [ط. دار الفكر] ابن هشام ٢/ ٨٦. (٧) فتح الباري ٧/ ٣٦١. (٨) مختصر تاريخ دمشق ٧/ ٨٢ (من هامش شرح شذور الذهب ص ١١٤) . (٩) صحيح البخاري ٢/ ٥٨٠.

الكتاب الثاني