المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

النبوات

ابن تيمية · ج١ · ص٣٧٩ · موضع ٣٦٥/١٬٠٧٦

عبدٌ إلا ربّه، ولا يخافنّ عبدٌ [إلا] ١ ذنبه» ٢؛ فالخوف الذي يحصل عند ذكره، هو بسبب [من] ٣ العبد، وإلا فذكر الربّ نفسه يحصل الطمأنينة والأمن؛ فما أصابك من حسنةٍ فمن الله، وما أصابك من سيئة فمن نفسك؛ كما قال ذلك المريض الذي سُئل: كيف تجدك؟ فقال: أرجو الله، وأخاف ذنوبي. فقال [النبيّ ﷺ] ٤: "ما اجتمعا في قلب عبدٍ في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو، وأمّنه ممّا يخاف" ٥. ولم يقل بذكر الله توجل القلوب، كما قال: ﴿أَلا بِذِكُرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوْبُ﴾ ٦، بل قال: ﴿إِذَاْ ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوْبُهُم﴾ ٧، ثمّ قال: ﴿وَإِذَاْ تُلِيَتْ عَلَيْهمْ آيَاْتُهُ زَأْدَتْهُمْ إِيْمَاْنًَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكلُوْنَ﴾ ٨. وإنّما يتوكّلون عليه لطمأنينتهم إلى كفايته، وأنّه سبحانه حَسْبُ من توكّل عليه؛ يهديه، وينصره، _________ ١ ما بين المعقوفتين ليس في «ط»، وهو في «خ»، و«م» . ٢ سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ عن قول عليّ هذا: ما معناه؟ فأجاب ﵀: "هذا الكلام يؤثر عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁، وهو من أحسن الكلام، وأبلغه، وأتمّه؛ فإنّ الرجاء يكون للخير، والخوف يكون من الشرّ، والعبد إنّما يُصيبه الشرّ بذنوبه....." إلى آخر كلامه القيّم رحمه الله تعالى. انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية ٨١٦١-١٨١. ٣ ما بين المعقوفتين ليس في «ط»، وهو في «خ»، و«م» . ٤ ما بين المعقوفتين ليس في «خ»، وهو في «م»، و«ط» . ٥ جزء من حديث رواه الترمذي في جامعه ٣٣٠٢، كتاب الجنائز، رقم ٩٨٣، وقال: حديث غريب. وابن ماجه - من حديث أنس - في سننه ٢١٤٢٣، كتاب الزهد، باب ذكر الموت والاستعداد له. وقال الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب ٤١٦٣: إسناده حسن. وقال عنه الشيخ الألباني: "رجاله ثقات، وفي سيار بن حاتم كلامٌ لا يضرّ. فالسند حسن". مشكاة المصابيح ١٥٠٦. ٦ سورة الرعد، الآية ٢٨. ٧ سورة الأنفال، الآية ٢. ٨ سورة الأنفال، الآية ٢.

الكتاب الثاني