المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

النبوات

ابن تيمية · ج١ · ص٣٠٧ · موضع ٢٩٣/١٬٠٧٦

الاستدلال بذلك على المحدِث، غير الاستدلال بحدوث هذه الأعراض على المحدِث لها؛ فتلك١ هي طريقة الجهميّة المشهورة، وهي التي سلكها الأشعريّ في كتبه كلها متابعة للمعتزلة٢، ولهذا قيل: الأشعريّة مخانيث المعتزلة٣. وأما الاستدلال بالحوادث على المحدِث، فهي الطريقة المعروفة لكل أحد٤، لكن تسمية هذه أعراضًا هو تسمية القائلين بالجوهر الفرد٥، مع _________ ١ أي الاستدلال بحدوث الأعراض على حدوث الجواهر والأجسام، ثمّ الاستدلال بحدوث الجواهر والأجسام على أنّ لها محدِثًا. هذه هي طريقة الجهميّة، ومن تابعهم. ٢ انظر: اللمع ص ٧، ٢٢ - ط مكارثي -. ورسالة إلى أهل الثغر ص ٢١٨-٢١٩. والإبانة - ت فوقية - ص ٦٧، ٨٠-٨١، ١٠٢. ٣ هذه العبارة يذكرها شيخ الإسلام ﵀ كثيرًا بقوله: قيل. وقد نسبها في الفتاوى ٨٢٢٧ لأبي إسماعيل الأنصاري ﵀، أنّه قال: "الأشعريّة الإناث، هم مخانيث المعتزلة". وأحيانًا يذكر ﵀ هذه العبارة بقوله: "فالمعتزلة في الصفات مخانيث الجهميّة". وأمّا الكلابيّة: فيُثبتون الصفات في الجملة، وكذلك الأشعريّون، ولكنّهم كما قال الشيخ أبو إسماعيل الأنصاري: "الأشعريّة الإناث، وهم مخانيث المعتزلة". انظر: مجموع الفتاوى ١٤٣٤٨-٣٤٩. أو يذكرها بقوله: "كما قيل: المعتزلة مخانيث الفلاسفة". انظر: مجموع الفتاوى ١٢٣١. ٤ وهذه طريقة شرعيّة عقليّة؛ فالقرآن مليء بالآيات التي تحثّ على التفكّر والتدبّر في خلق الله للاستدلال به على الخالق. وهو أمرٌ معلوم بضرورة العقل. انظر: مجموع الفتاوى ١٤٢٥. والرسالة التدمرية ص ٢٠. ومنهاج السنة النبوية ٣٢٩-٣٠. ٥ وهم متأخّروا المعتزلة والأشعريّة. انظر: الفرق بين الفرق للبغدادي ص ٣٢٨. والمواقف في علم الكلام للإيجي ص١٦٥. والصحائف الإلهية للسمرقندي ص٢٥٥.

الكتاب الثاني